you are here:
سُورَةُ يس الجزء الأول، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف Print Email
عربي - من هدي القرءان

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

للإستماع، لمن يستعمل برنامج Mac

هديُ القرءان

سورة يس ج1

الحمدُ لله ربّ العالمين لهُ النِعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ الـمُرسَلِين وحَبِيبِ رَبّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلّ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿بِسمِ اللهِ الرّحمَنِ الرَّحيم يَس {1} وَالقُرْءَانِ الحَكِيمِ {2} إنَّكَ لَمِنَ الـمُرْسَلِينَ {3} عَلَى صِرَاطٍ مُّستَقِيمٍ {4} تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ {5} لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ {6} لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ {7} إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِي إِلَى الأذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ {8}[1]

﴿يَس﴾ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عنهُما معنَاهُ يَا إنْسَانُ فِى لُغَةِ طَيّء، وعنِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ يَا مُحَمَّد وَقِيلَ يا سيّد. وَرُوِي فِي الحدِيثِ إِنَّ اللهَ سَمَّانِي فِي القُرْءَانِ بِسَبْعَةِ أَسمَاء مُحَمَّدٌ وَأحْمَدُ وَطَهَ وَيَس والـمُزَّمّل وَالـمُدَّثِر وَعَبْدُ الله، ولكِنَّهُ لَم يَثْبُت.

﴿وَالقُرْءَانِ الحَكِيمِ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْءَانِ ذِي الحِكْمَة، أَوْ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ نَاطِقٌ بِالحِكْمَة، أَوْ لِأنَّهُ كَلَامٌ حَكِيم فَوُصِفَ بِصِفَةِ الـمُتَكَلّمِ بِه

﴿إنَّكَ لَمِنَ الـمُرْسَلِينَ﴾ جَوَابُ القَسَم وَهُوَ رَدٌّ عَلَى الكُفَّارِ حِينَ قَالُوا "لَسْتَ مُرْسَلًا"

﴿عَلَى صِرَاطٍ مُّستَقِيمٍ﴾ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَر، أَو صِلَةٌ لِلْمُرسَلِين أَي الذينَ أُرسِلُوا عَلَى صِرَاطٍ مُّستَقِيم أي طَرِيقَةٍ مُسْتَقِيمَةٍ وَهُوَ الإسْلَام

﴿تَنْزِيلَ العَزِيزِ﴾ أَي نُزِلَ تَنْزِيلَ العَزِيزِ الغَالِبِ بِفَصَاحَةِ نَظْمِ كِتَابِهِ أوْهَامَ ذَوِي العِنَاد

﴿الرَّحِيمِ﴾ الجَاذِبِ بِلَطَافَةِ مَعْنَى خِطَابِهِ أَفْهَامَ أُولِي الرَّشَاد

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ أَي أُرسِلتَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا

﴿مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ﴾ مَا نَافِيَةٌ عِنْدَ الجُمْهُور، أَي قَوْمًا غَيْرَ مُنْذَرٍ ءَابَاؤُهُم

﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ أَي لَمْ يُنْذَرُوا فَهُمْ غَافِلُون

﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يَعْنِى قَوْلَهُ ﴿لَأَملَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ[2] أَي تَعَلَّقَ بِهِم هَذَا القَوْلُ وَثَبَتَ عَلَيْهِم وَوَجَبَ لِأَنَّهُم مِمَّنْ عَلِمَ أَنَّهُم يَمُوتُونَ عَلَى الكُفْرِ، ثُمَّ مَثَّلَ تَصْمِيمَهُم عَلى الكُفْرِ وَأَنَّهُ لَا سَبيلَ إلى ارْعِوَائِهِم[3] بِأَنْ جَعَلَهُم كَالـمَغْلُولِينَ الـمُقْمَحِين فِي أَنَّهُم لَا يَلْتَفِتُونَ إلَى الحَقّ وَلَا يَعْطِفُونَ أَعْنَاقَهُم نَحْوَهُ وَلَا يُطَأطِؤنَ رُؤوسَهُم له وَكَالحَاصِلِينَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ لَا يُبْصِرُونَ مَا قُدَّامَهُم وَلَا مَا خَلفَهُم في أَنْ لَا تَأَمُّلَ لَهُم وَلَا تَبَصُّر وَأَنَّهُم مُتَعَامُونَ عَنِ النَّظَرِ فِى ءَايَاتِ الله بِقَوْلِه

﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِى أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الأذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ مَعْنَاهُ فَالأَغْلَالُ وَاصِلَةٌ إلَى الأذْقَانِ مَلْزُوزَةٌ إِلَيْهَا ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ مَرفُوعَةٌ رُؤوسُهُم. يُقَالُ قَمَحَ البَعِيرُ فَهُوَ قَامِحٌ إذَا رَوِيَ فَرَفَعَ رَأسَه وَهَذَا لِأَنَّ طَوْقَ الغُلِ الذي فِى عُنُقِ الـمَغْلُول يكُونُ فِى مُلْتَقَى طَرَفَيْهِ تحْتَ الذَّقَنِ حَلْقَةٌ فيهَا رأسُ العَامُودِ خَارِجًا مِنَ الحَلقَة إلَى الذَّقَنِ فَلَا يُخَلّيْهِ يُطأطِأ رَأسَهُ فَلَا يَزَالُ مُقْمَحًا.

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العَالمين، رِبَّنَا ءَاتِنَا فِى الدُّنيَا حَسَنَة وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَة وَقِنَا عَذَابَ النَّار،

اللهُمَّ اجْعَلنَا هُداةً مَهْدِيّين غَيْرَ ضَآلِينَ وَلَا مُضِلِين، وَءَاخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العَالَمِين


[1]  سورة يس

[2]  سورة هود/119

[3]  أىْ رُجُوعِهِم

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.