you are here:
سُورَةُ يس الجزء الحادي عشر، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف Print Email
عربي - من هدي القرءان

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

للإستماع، لمن يستعمل برنامج Mac

هديُ القرءان 

سورة يس ج11

الحمدُ للهِ ربّ العالمين لهُ النِعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ الـمُرسَلِين وحَبِيبِ رَبّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النّبيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُم يَا بَنِي ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {60} وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {61} وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَم تَكُونُوا تَعْقِلُونَ {62} هَذِهِ جَهَنَّمُ الّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ {63} اصْلَوْهَا اليَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ {64} اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسبُونَ {65}[1]

إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُخْبِرُنَا أَنَّهُ يَقُولُ لِبَني ءَادَمَ يَوْمَ القِيَامَة

﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُم يَا بَنِي ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ العَهْدُ الوَصِيَّةُ، وَعَهِدَ إلَيْه إذَا وَصَّاهُ أَيْ أَكَّدَ عَلَيْه. وَعَهْدُ اللهِ إِلَيْهِم مَا رَكَزَهُ فِيهِم مِن أَدِلَّةِ العَقل وَأَنْزَلَ عَلَيْهِم مِن دَلَائِلِ السَّمْع مَا يُبَلِغُهُ الأنبِيَاءُ مِنَ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَمَا يُوحِي بِهِ عَلَى أَلسِنَةِ الأنبِيَاء لِأَنَّ الكُتُبَ السَّمَاوِيَّةَ فِيهَا نَهْيٌّ أَكِيدٌ عَنِ الشّرْك وَالأنَبِيَاءُ يُبَيِنُونَ بَيَانًا كَافِيًا، وَعِبَادَةُ الشَّيْطَانِ لَيْسَ مَعْنَاهُ مُجَرَّدَ طَاعَتِهِ فِيمَا يُوَسْوِسُ بِهِ إِلَيْهِم وَيُزَيِنُهُ لَهُم إِنَّمَا مَعْنَاهُ طَاعَةُ الشَّيْطَانِ فِي الشِرْكِ بِالله لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى كُلُّ طَاعَةٍ لَهُ عِبَادَة إِنَّمَا العِبَادَةُ هِيَ نِهَايَةُ التَّذَلُّل

﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ وَحّدُونِي وَأطِيعُونِي

﴿هَذَا﴾ إِشَارَةٌ إلَى مَا عَهِدَ إِلَيْهِم مِن مَعْصِيَةِ الشَّيْطَانِ وَطَاعَةِ الرَّحْمَن

﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ أيْ صِرَاطٌ بَلِيغٌ فِي استِقَامَتِهِ وَلَا صِرَاطَ أَقْوَمُ مِنْه، فَالإسْلَامُ هُوَ فَقَط الطَّرِيقُ القَوِيم

﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ أَيْ خَلْقًا كَثِيرًا

﴿أَفَلَم تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ اسْتِفْهَامُ تَقْرِيعٍ عَلَى تِركِهِمُ الانتِفَاعَ بِالعَقل

﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ أَي التِي كُنْتُم تُوعَدُونَ بِهَا

﴿اصْلَوْهَا اليَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ادْخُلُوهَا بِكُفْرِكُم وَإِنْكَارِكُم لَهَا

﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ أَيْ نَـمْنَعُهُم مِنَ الكَلَام

﴿وَتُكَلّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسبُونَ﴾ وَصَحَّ فِي الحَدِيث اَنَّهُم يَجْحَدُونَ وَيُخَاصِمُون فَتَشْهَدُ عَلَيْهِم جِيرَانُهُم وَأَهَالِيهِم وَعَشَائِرُهُم فَيَحْلِفُونَ بِأَنَّهُم مَا كَانُوا مُشْرِكِين فَحِينَــئِــذٍ يُخْتَمُ عَلَى اَفْوَاهِهِم وَتَكَلَّمُ أَيْدِيهِم وَأَرجُلُهُم ثُمَّ هُوَ يَعُودُ يَذُمُّ أَعْضَاءهُ التِي شَهِدَت عَلَيْهِ بِلِسَانِه. وَفِي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُه يَقُولُ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَة إِنّي لَا أُجِيزُ عَلَيَّ إِلَّا شَاهِدًا مِن نَفْسِي فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ انطُقِي فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِه ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَلَام فَيَقُولُ بُعْدًا لَكُنّ وَسُحقًا فَعَنكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِل

 

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ رَبّ العَالمين،

رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُنيَا حَسَنَة وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَة وَقِنَا عَذَابَ النَّار، اللهُمَّ اغفِر للمُؤمِنِينَ والـمُؤمِنَات الأحيَاءِ مِنْهُم وَالأموَات،

اللهُمَّ أَصْلِح ذَاتَ بَيْنِنَا وَأَلّف بَيْنَ قُلُوبِنَا وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبِنَا غِلًّا للذِينَ ءَامَنُوا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين،

اللهُمَّ فَقّهنَا فِي الدين وَأَكرِمنَا بِرُؤيَةِ نَبِيّكَ وَحَبِيبِكَ مُحمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام وَأَمِدَّنَا بِأمْدَادِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين

وَءَاخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العَالمِين


[1]  سورة يس

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.