جديد المدائح

جديد المدائح

Multimedia Uutuudet

    

إذاعة نداء المعرفة- بيروت

Radio 2mfm- Australia

Radio Tayba- Saksa

you are here:
تفسير قول الله تعالى، وجَاءَ ربّكَ والملَكُ صَفّا صَفّا Print Email

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

الحمدُ لله ربّ العالمين لهُ النّعمة وله الفَضلُ وله الثّناءُ الحسن

صلواتُ الله البَرّ الرحيم والملائكةِ المقَرّبين على سيّدِنا محمّدٍ أشرفِ المرسلين وعلى إخوانِه الأنبياء والمرسلينَ وسَلامُ الله علَيهِم أجمَعين

 

تفسير قول الله تعالى "وجَاءَ ربّكَ والملَكُ صَفّا صَفّا"

قال الشيخ المحدِّث أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الهرري رحمه الله

فإنّ أعظَمَ مَا يُتقَرّبُ به إلى الله أداءُ ما افتَرض الله على عبادِه، فالله تعالى افتَرض على عبادِه على كلّ بالِغ عاقلٍ ذكَرٍ أو أُنثى افتَرَض علَيهِم أن يؤدّوا الواجِبات ويجتَنِبُوا المحرَّمات فأداءُ الواجباتِ واجتنابُ المحرّمات يُقرّبُ إلى الله أكثرَ مِنَ النّوافل، فالواجباتُ أقسامٌ منها واجباتٌ عِلمِيّة وواجباتٌ عمَلِيّة، والواجباتُ العلمِيّة نوعانِ نوعٌ اعتِقاديٌّ يُعتَقدُ اعتقادًا ونَوعٌ يُعرَفُ مَعرفَةً، الواجِباتُ الاعتقاديّةُ أهمّها وأعلاها وأفضَلُها معرفةُ الله ورسولِه، هذا أعظَمُ الأمور التي فَرَض الله علَينا اعتقادَها، هذا أعظَمُ الفرائض الاعتقاديّة.

لا يقالُ مُنذُ كَمْ للهِ في الألوهيّة، كَم لهُ في الألوهيّة مِنَ الزّمَن، اللهُ تعالى مَوجُودٌ قَبلَ الزّمان والمكان، الزّمانُ حَادثٌ والمكانُ حَادث، مَن لا يَعلَمُ هذا يقَعُ في الكفر.

بعضُ الناس كانوا يبِيعُونَ وُرَيقاتٍ يُقالُ لها مُناجاةُ موسى فيها كفرٌ ظَاهر، فيها أنّ موسى عليه السلام قالَ يا ربِّ كَمْ لكَ في الألوهيّة، فمَن عرَف العقيدةَ الحقّةَ أوّل ما يَرى هذا الكلام يعتَبِرُه كُفرًا ويُتلِفُ هذا الكتابَ لأنه واجبٌ إتلافُه، لا يجوز تركُه.

فالله تعالى وصفاتُه وجودُه وأُلوهيّتُه وعِلمُه وقُدرَتُه ومَشيئَتُه وحَياتُه وسَمعُه وبصَرُه أزليٌّ أي ليس شيئاً يحدُثُ عليه، يَطرأ عليه، نحن وجودُنا حادث لم نكن ثم كُنّا وكذلك عِلمُنا حادث نخرج مِن بطُونِ أُمّهاتِنا لا نَعلَمُ شَيئًا ولا نميّز بينَ ما ينفَعُنا وما يضُرّنا، نحن عِلمُنا حادِث وكذلك قُدرتُنا حادثةٌ، أوّلَ ما نخرجُ مِن بطُونِ أُمّهاتِنا لا نستَطيعُ أن نخطُوَ خَطْوةً، عِلمُنا حادثٌ وكلُّ ما فِينا حتى إرادَتنا حادثةٌ، الله تعالى ليسَ هَكذا الله مَوجودٌ بلا ابتداءٍ وعِلمُه مَوجُودٌ ثابتٌ لهُ بلا ابتداءٍ وكذلكَ أُلوهيّتُه، ليسَت ألوهيتُه منذُ خلَق الخَلقَ بل ألوهِيّتُه أزليّة، فالحاصلُ أنه لا يجوز أن يُعتَقد في الله أنهُ اكتسَب شيئًا مِنَ الصّفات بعدَ أن لم يكن متّصفًا بها، كلّ صفاتِه أزليّةٌ أبديّة، لم يَستَفِد بخلقِ العالم شيئًا لم يستَفِد بخلق العالم عِلماً لم يَستفِد بخلق العالَم قُدرةً لم يَستفدْ بخلق العالم مشيئةً لم يَستفدْ بخلق العالم حِكمةً، لم يستفِدْ بخلق العالم كَمالا، الله تعالى كامِلٌ بكمالِه الأزليّ الأبديّ، لا يَزيدُ ولا يَنقُص، .... إقرأ المزيد

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.