you are here:
سُورَةُ الفَاتِحَةِ الجزء الأول، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف Print Email
عربي - من هدي القرءان

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

سُورَةُ الفَاتِحَةِ الجزء الأول

الحمدُ لله ربِ العالمين لهُ النِعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ الـمُرسَلِين وحَبِيبِ رَبِ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

فَاتِحَةُ الكِتَاب نَزَلَت بِمَكَّةَ حينَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ ثُمَّ نَزَلَت بِالـمَدِينَةِ حِينَ حُوَّلَتِ القِبْلَةُ إلَى الكَعْبَة وَتُسَمَّى أُمَّ القُرْءَانِ لِلحَدِيث قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِأَمِ القُرْءَان" رَوَاهُ البُخَارِىّ. وَسُمِـــيَت أُمَّ القُرءَانِ لِأَنَّهَا فَاتِحَتُه وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِى الصَّلَاةَ قَبْلَ السُّورَةِ كَمَا قَالَ البُخَارِىُّ فِى صَحِيحِه وَلاشْتِمَالِهَا عَلَى الـمَعَانِى التى فِى القُرْءَان وَهِىَ سُورَةُ الشّفَاءِ وَالشَّافِيَة لِمَا رُوَىَ عَنْهُ عَلِيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلام "فَاتِحَةُ الكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِ دَاء إِلَّا السَّام" وَهِىَ سُورَةُ المثَانِى لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِى كُلِ صَلَاة وَهِىَ السَّبْعُ الـمَثَانِى لِأَنَّهَا سَبعُ ءَايَاتٍ كَمَا أَخْرَجَ ذَلِكَ الدَّارَ قُطْنِىّ عن عَلِيّ وَأَمَّا الـمَثَانِى فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًا مِن الثَّنَاءِ لِمَا فِيهَا مِنَ الثَّنَاءِ عَلى اللهِ تَعَالَى وَهِىَ سُورَةُ الصَّلاةِ لِمَا يُرْوَى وَلِأَنَّهَا رُكْنٌ منْ أَرْكَانِ الصَّلاة وَهِىَ سُورَةُ الحَمْدِ وَالأسَاس فَإِنَّهَا أسَاسُ القُرْءَان قَالَ بنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا "إذَا اعتلَلْتَ أَوْ اشتَكَيْتَ فَعَلَيْكَ بِالأَسَاس" وَءَايُهَا سَبْعٌ بِالاتّفَاق.

يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1} الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العَالَمِينَ {2} الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {3} مَالِكِ يَوْمِ الدِينِ {4} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} اهْدِنَا الصِرَاطَ الـمُسْتَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الـمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآلّينَ {7}[1]

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قُرَّاءُ الـمَدِينَةِ وَالبَصْرَةِ وَالشَّام وَفُقَهَاؤهَا عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَت بِأَيَةٍ مِنَ الفَاتِحَة وَلَا مِنْ غَيْرِهَا مِنَ السُّوَر وَإِنَّمَا كُتِبَت لِلْفَصْلِ والتَّبَرُّكِ للابْتِدَاءِ بِهَا وَهُوَ مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ رَحِمَهُمُ الله وَلِذَا لَا يُجْهَرُ بِهَا عِنْدَهُم فِى الصَّلاةِ. وَقُرَّاءُ مَكَّةَ وَالكُوفَةِ عَلَى أَنَّهَا ءَايَةٌ مِنَ الفَاتِحَةِ وَمِنْ كُلِ سُورَةٍ وَعَلَيْهِ الشَّافِعِىُّ وَأَصْحَابُهُ رَحِمَهُمُ الله وَلِذَا يَجْهَرُونَ بِهَا فِى الصَّلاةِ. قَالُوا قَدْ أَثْبَتَهَا السَّلَفُ فِى الـمُصْحَفِ مَعَ الأمْرِ بِتَجْرِيدِ القُرءَانِ عَمَّا لَيْسَ مِنْه. وَقَدْ رُوِىَ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا "مَن تَرَكَهَا فَقَدْ تَرَكَ مِائَةً وَأَربَعَ عَشْرَةَ ءَايَة مِنْ كِتَابِ الله" وَاحتَجَّ الحَنَفِيَّةُ بِحدِيثِ أبِى هُرَيْرَةَ قَال سَمِعتُ النَّبْىَّ عَليهِ السَّلام يقُولُ قالَ اللهُ تعَالَى "قَسَمْتُ الصَّلاةَ (أَىِ الفَاتِحة) بينِى وَبيْنَ عَبْدِى نِصْفَيْن" قَالَ العُلَمَاء وَالـمُرَادُ قِسْمَتَهَا مِنْ جِهَةِ الـمَعْنَى، لِأَنَّ نِصْفَهَا الأَوَّل تَحمِيدٌ لِلَّهِ تعالى وَتَمْجِيدٌ وَثَنَاءٌ عليْهِ وَتَفْوِيضٌ إلَيْه وَالنِصْفَ الثَانِى سُؤَالٌ وَطَلَبٌ وَتَضَرُّعٌ وَافْتِقَار، يقُول "وَلِعَبْدِى مَا سَأَل".

فإذَا قَالَ العَبْدُ ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِ العَالـمِينَ﴾ قَال اللهُ تَعالَى "حَمِدَنِى عَبْدِى"

وإذَا قَالَ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى "أَثْنَى عَلَىَّ عَبْدِى"

وَإِذَا قَالَ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِينِ﴾ قَالَ "مَجَّدَنِى عَبْدِى" أَىْ عَظَّمَنِي

وَإِذَا قَالَ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ "هَذَا بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى وَلِعَبْدِى مَا سَأَل"

فَإذَا قَالَ ﴿اهْدِنَا الصِرَاطَ الـمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الـمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآلّينَ﴾ قَالَ "هَذَا لِعَبْدِى وَلِعَبْدِى مَا سَأَل" وهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُور رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمَسْلِم

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العَالَمِينَ

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاهدِنَا وَعَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا وَأَصْلِح لَنَا شَأنَنَا كُلَّهُ يَا كَرِيم

وَءَاخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العَالَمِين


 

[1] سورَةُ الفَاتِحَةِ

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.