you are here:
طلب سيدنا إبراهيم عليه السلام، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف Print Email
عربي - من هدي القرءان

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

طلب سيدنا إبراهيم عليه السلام من ربه أن يريه كيف يحى الـموتى

الحمدُ لله ربِ العالمين لهُ النِعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ الـمُرسَلِين وحَبِيبِ رَبِ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِ أَرِنِى كَيْفَ تُحْيى الـمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَا وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {260}[1]

إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُخْبِرُنَا عَن إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلام أَنَّهُ قَال

﴿رَبِ أَرِنِى كَيْفَ تُحْيى الـمَوْتَى﴾ أَيْ بَصِرْنِى ذَلِك

﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى﴾ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ أَثْبَتُ النَّاسِ إِيمَانًا لِيُجِيبَ بِمَا أَجَابَ بِه لِمَا فِيهِ مِنَ الفَائِدَةِ الجَلِيلَةِ للسَّامِعِين، وَ﴿بَلَى﴾ إِيجَابٌ لِمَا بَعْدَ النَّفي مَعْنَاهُ بَلَى ءَامَنْتُ وَلَكِن لِأَزِيدَ سُكُونًا وَطُمَأْنِينَةً بِمُضَامَّةِ عِلْمِ الضَّرُورَةِ عِلْمَ الاسْتِدْلَال، وَتَظَاهُرُ الأَدِلَّةِ أَسْكَنُ لِلقُلُوبِ وَأَزْيَدُ لِلبَصِيرة، وَاللامُ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَلَكِنْ سَأَلْتُ ذَلِك إِرَادَةَ طُمَأنِينَةِ القَلْب. لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَا كَانَ مُوقِنًا بِقُدْرَةِ اللهِ عَلَى كُلّ شَىْء، إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّبَيُّنَ بِطَرِيقِ الحِسّ

﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مّنَ الطَّيْرِ﴾ طَاوُوسًا وَدِيكًا وَغُرَابًا وَحَمَامة

﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ أَيْ أَمِلْهُنَّ وَاضمُمهُنَّ إِلَيْك

﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ ثُمَّ جَزِءْهُنَّ وَفَرِقْ أَجْزَاءَهُنَّ عَلَى الجِبَالِ التِى بِحَضْرَتِكَ وَفِي أَرْضِك وَكَانَت أَرْبَعَةَ أَجْبُلٍ أَوْ سَبْعَة

﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ﴾ قُلْ لَهُنَّ تَعَالَيْنَ بِإِذْنِ الله

﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ أَيْ سَاعِيَاتٍ مُسْرِعَاتٍ فِي طَيَرَانِهِنَّ أَوْ فِي مَشْيِهِنَّ عَلَى أَرْجُلِهِنَّ. وَإنَّمَا أَمَرَهُ بِضَمِهَا إلَى نَفْسِه بَعْدَ أَخْذِهَا لِيَتَأَمَّلَهَا وَيَعْرِفَ أَشْكَالَهَا وَهَيْئَاتِهَا وَحِلَاهَا لِئَلَّا تَلْتَبِسَ عَلَيْهِ بَعْدَ الإحْيَاءِ وَلَا يُتَوَهَّمَ أَنَّهَا غَيْرُ تِلْك. وَرُوِيَ أَنَّهُ أُمِرَ بِأَنْ يَذْبَحَهَا وَيَنْتِفَ رِيشَهَا وَيُقَطِعَهَا وَيُفَرِقَ أَجْزَاءَهَا وَيَخْلِطَ رِيشَهَا وَدِمَاءهَا وَلُحُومَهَا وَأَنْ يُمْسِكَ رُؤوسَهَا ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَجْعَلَ أجْزَاءَهَا عَلَى الجِبَالِ عَلَى كُلِ جَبَلٍ رُبُعًا مِنْ كُلِ طَائِر ثُمَّ يَصِيحُ بِهَا تَعَالَيْنَ بِإذْنِ اللهِ تَعَالَى. فَجَعَلَ كُلُّ جُزءٍ يَطِيرُ إلَى الآخَر حَتَّى صَارَت جُثــثًا ثُمَّ اَقْبَلَنَّ فَانضَمَمنَ إِلَى رُؤوسِهِنّ كُلُّ جُثَّةٍ إلَى رَأسِهَا

﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾ لَا يَمتَنِعُ عَلَيْهِ مَا يُرِيدُه

﴿حَكِيمٌ﴾ فِي مَا يُدَبِرُ لَا يَفعَلُ إِلَّا مَا فِيهِ الحِكْمَةُ

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العَالَمِين


[1] سُورَةُ البَقَرَة

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.