you are here:
مَن لم يَشكُرِ النّاسَ لم يَشكُرِ اللهَ والتحذير من قول من لا يصلي في الدنيا يصلي في الآخرة على بلاط جهنم، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزّاق الشّريف Print Email
عربي - احفظ لسانك

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

احفظ لسانك

الحمدُ لله ربِ العالمين لهُ النِعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ الـمُرسَلِين وحَبِيبِ رَبِ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍ والصَّالِحين وسَلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

حكم من قال من لا يصلي في الدنيا يصلي في الآخرة على بلاط جهنم

اعلَم رَحمَكَ اللهُ أنّ جَهنّمَ دارُ عَذابٍ ولَيست دارَ نَعِيمٍ وطَاعةٍ وأنّ مما يجبُ التّحذِيرُ مِنه قَولَ بعضِ الجُهّال الذي لا يُصَلِي في الدُّنيا يُصَلِي في الآخِرَةِ على بَلاطِ جَهنّمَ فإنّه مِن أَشنَعِ الكَذبِ الذي يَكفُرُ قَائِلُه، أمّا إذَا قالَ ذلكَ إنسانٌ غَارِقٌ في الجَهلِ كأن كانَ حَالُه كحَالِ مَن أَسلَمَ مِن شَهرٍ أو شَهرينِ مثلا فَلا يَكفُر، يُقالُ لهُ هَذا كَذِبٌ، أمّا إنْ كانَ مخَالِطًا للمُسْلِمينَ يَسمَعُ  الدُّروسَ في بَعضِ الحَالاتِ فإنّهُ يُؤمَرُ بالشّهادَةِ، إن كَانَ يَعرِفُ أنَّ ذلِكَ ليسَ من عقيدَةِ الـمُسلمين ومعَ ذلكَ قالها فإنَّهُ يُؤمَرُ بِالشَّهَادة. الذي يَفهَمُ مِن هَذِه العِبارَة أنّ مَلائكَةَ العَذابِ تَأمُرُهُ بالصّلاةِ كَما يُصَلِي النّاسُ اليَومَ في الدُّنيا يَكفُرُ إلا أن يكونَ لم يَسمَع عِلْمَ الدِّينِ، جَاهِلٌ غَارقٌ في الجَهلِ.

علةُ التَّكفيرِ تكذيبُهُ للشرع، جهنَّمُ لا يُصَلَّى فيها، جهنَّمُ ليست محلًا للصَّلاةِ إنما هيَ محلٌّ للعذاب، وليسَ جزاءُ تارِكِ الصلاةِ إلا أن يحترقَ بِنَارِ جهنم إلا أن يعْفُوَ اللهُ عنه، أما من كانَ يحافِظُ على الصلاة ودخلَ النارَ بذنوبٍ أُخرى فهذا مواضِعُ الصلاةِ لا تأخُذُهَا النار، مواضِعُ السُّجودِ لا تأخذُهَا النار. 

 

مَن لم يَشكُرِ النّاسَ لم يَشكُرِ اللهَ

وإنَّ مما يجبُ التّحذيرُ مِنهُ قول بَعضِهم عِندَمَا يَشكُرهُم شَخصٌ على إحسَانهِم لا شُكرَ على وَاجِب فإنّ هَذهِ العِبارةَ ظَاهرُهَا مُعارِضٌ للدِينِ لأنّ مَعناهَا أنّ الذي يَعمَلُ إحسَانًا لا يَستَحِقُّ أن يُشكَرَ على ذلكَ وهَذا خِلافُ حَديثِ "مَن لم يَشكُرِ النّاسَ لم يَشكُرِ اللهَ". رواهُ الترمذيّ. أيْ أنَّ كمَالَ شُكرِ اللهِ يَقتَضِي شُكرَ النّاسِ، وشُكرُ النّاسِ يَكُونُ بالمكافَأةِ والدُّعاءِ ونحوُ ذلكَ.

أمّا مَن كَانَ يَفهَمُ مِن هَذهِ العِبارَة أنَا أعمَلُ هَذا ولَو لم أُشكَر عَليه أي لا يَلزَمُ أن تَشكُرَني لأعمَلَ هذا فلا يكفُر، لكنَّ هذِه العِبارَة يجِبُ النّهيُ عنهَا لأنَّ ظَاهِرَهَا معارِضٌ للدّين.

بلْ يُسَنُّ لمن أخَذَ الزّكاةَ مِن دَافِعِها أنْ يَقولَ لهُ ءَاجَرَكَ اللهُ.

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العَالَمِين

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.