you are here:
التحذير من قول أنَّ النبي صلّى على مُنَافِقٍ مع عِلْمه بنفاقه، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرَّزاق الشريف Print Email
عربي - احفظ لسانك

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

 

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

احفظ لسانك

الحمدُ لله ربِّ العالمين لهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ الـمُرسَلِين وحَبِيبِ رَبِّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍّ والصَّالِحين وسَلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

التحذير من قول أنَّ النبي صلّى على مُنَافِقٍ مع عِلْمه بنفاقه

إعلم رحِمكَ الله أنَّ مِمَّا يجبُ التّحذيرُ مِنه ما يُوجَدُ في بَعضِ كُتُبِ المالِكيّةِ مِن قَولهِم إنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم صَلّى على عبدِ اللهِ بنِ أُبيِّ بنِ سَلُول وهوَ يَعلَمُ أنّه مُنافِقٌ كَافِرٌ. وقائلُ هذا الكلام كأنّه يقولُ إنّ الرسولَ دعا بالمغفِرةِ لمن أَخبَرَ اللهُ أنّه لا يَغفِرُ لهُ وهذا الكلامُ كفرٌ صَريح والعياذُ بالله.

والصّوابُ في هذِه المسئلَةِ أنّ الرسولَ صَلى الله عليه وسلم ظَنَّ أنّهُ ذَهبَ عنه الكُفْرَ الذي كانَ فيه وصَارَ مُسلمًا حَقيقةً فصَلّى عَليه ثمّ أعلَمَه اللهُ بحَالِه وأنزَل ﴿ولا تُصَلِّ على أحَدٍ مِنهُم مَاتَ أبدًا ولا تَقُم على قَبْرِه[1].

ثم يُقال لهم أيضا إذا كان أبو حنيفةَ قال: مَن صَلّى مُحْدِثًا[2] مُتَعمِّدًا كفَر" اهـ. فكيفَ بمن صَلى على الكافِرِ معَ عِلمِه بكُفرِه.

أبو حنيفة إعتبَرَهُ استَخَفَّ بِالصلاةِ، أمَّا لو اسَتحَلَّ الصلاةَ بِلا وضؤ كفر عند الجميع.

فإيّاكُم وشَوَاذَّ الكَلام.

 

التحذير ممن نسب للنبي أنه قال "من قال أنا مؤمن فهو كافر"

واعلَم أنّ مَن يتّبعُ كُلَّ مَا يجِدُ في كِتابٍ مِنَ الكُتُبِ يَهْلِكُ ويَخرُجُ مِنَ الإسلام، ومِنْ ذَلكَ ما في كتَابِ إحْياءِ عُلومِ الدِّين المنسُوبِ للغَزاليّ فإنَّ فِيه: وفي الحديثِ مَنْ قَالَ أنَا مُؤمِنٌ فَهُوَ كَافِرٌ . وهَذا افتِراءٌ على رسولِ الله، نحنُ نَقولُ هَذا مَدسُوسٌ على الغزَاليّ، لكنْ مَنْ قَالَ هَذا أو نَسبَه إلى الرسولِ يَكفُرُ والعِيَاذُ باللهِ كائِنًا مَن كَانَ لأنّ قَائِلَ هَذِه الكَلمةِ كَفَّرَ النّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. 

الرسولُ عليهِ الصلاةُ والسَّلام قالَ لسَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ بَعدَ أَن قَسَمَ النّبيُّ مَالًا فأَعطَى بعضَ النّاسِ ولم يُعطِ شَخصًا، فقَالَ سَعدٌ: يا رسولَ اللهِ هذا مؤمنٌ، فقَالَ النّبيُّ "أَوْ مُسلِمٌ"، يَعني لَو قُلتَ مُسلمٌ أَحسن، قالَ سَعدٌ: إنّي لأُرَاهُ مُؤمِنًا، أي أظنُّهُ مُؤمِنًا، مَا قالَ لَهُ كيفَ تَقُولُ ذلكَ، لكنْ دَلَّهُ على الأحسَن، يعني لو قُلتَ أُرَاهُ مُسلِمًا أَحسَن، الرسولُ علَيه الصّلاةُ والسلام قالَ "إذَا سُئِلَ أَحَدُكُم أَمُؤمِنٌ هُوَ فَلا يَشُكّ" مَعنَاهُ لِيَقُل إنّه مؤمِنٌ، لأنّه يَعرِفُ نَفسَهُ، أمّا قَولُ شَخصٍ لشَخصٍ فُلانٌ مُؤمِنٌ فَالأفضَلُ أنْ يَقُولَ مُسلِمٌ لأنّه لا يَعلَمُ مَا في قَلبِهِ.  

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين


[1]  التوبة/84

[2]  أي على غير طهارة 

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.