أهميةُ عِلْمِ النَّحْو، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزّاق الشّريف

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

-

Share selected track on FacebookShare selected track on TwitterShare selected track on Google PlusShare selected track on LinkedInShare selected track on DeliciousShare selected track on MySpace
Download

أهميةُ عِلْمِ النَّحْو

الحمدُ لله ربِ العالمين لهُ النّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ الـمُرسَلِين وحَبِيبِ رَبِ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

 

يَقُولُ الإمَامُ الحَافِظُ الشيخُ عبدُ اللهِ الهرَرىّ رَحِمَهُ الله:

 النَّحْوُ والصَّرْفُ كِلاهُما شُرِطْ             لِقَارئ الحديثِ خَشْيَةَ الغَلَطْ

لَكِنَّ هذا فى السَّلِيْقِىّ سَقَطْ                 لأَمْنِهِ منَ الوقُوعِ في الغَلَطْ

 

عِلْمُ النّحْوِ لم يكنْ أيّامَ الصّحابة، لم يكنْ مَشْرُوحًا مُوَسَّعًا، الصّحَابَةُ ما كانُوا يحتَاجُونَ للنّحْوِ لأنّ لُغَتَهُم مُوافِقةٌ للنّحْو بدونِ دِراسَةِ النّحْوِ، الذينَ كانُوا أُمّيّيْنَ منَ الصّحابةِ كانَ نُطْقُهم بِلُغَتِهم مُوافِقًا للنّحْوِ مِنْ دُونِ أنْ يتَعلّمُوا النّحْوَ، مِن طبِيعَتِهم كانَ كلامُهُم مُوافِقًا للنّحْوِ ثم لما اختلَطَ العَربُ والعَجَمُ تَغَيّرَتِ اللّغةُ فصَارَ اللّحْنُ أى التَّغييرُ شَائعًا فى أفواهِ المسلمينَ العَربِ وغيرِهم، وصَار تَعلُّمُ النّحْوِ فَرضًا على الكِفَايةِ، وأمّا مَنْ يقرَأُ الحديثَ فمَعرِفَتُه بالنّحْوِ فرضُ عَينٍ لأنّه إذا لم يَعرِفِ النّحْوَ وأرادَ أن يقرَأ حَديثًا مِنْ أحاديثِ الرسولِ علَيه السّلام مِنْ كِتَابٍ قَدْ يَقرأُهُ على ما يُفسِدُ مَعنى الحديثِ على ما يُغيّرُ مَعنى الحديثِ فيكونُ كذَبَ على الرسولِ، الذي لم يتَعلّمِ النّحْوَ لا يجوزُ لهُ أن يقرأ الحديثَ إلا أن يجدَ كتابا مضبُوطًا حُروفُه وشَكْلُه الضمّةُ والفَتحةُ والكسرةُ والسّكونُ، والذي ضبَطَه يكونُ عالـِمًا ثقَةً، لَا يَشْتَرِى أَىَّ كِتَابٍ منَ الـمَكتَبَة وَلَا يُدرَى مَنِ الذى شَكَلَه، فإنْ حصَلَ على هذا الكتابِ منْ كتُبِ الحديث يجوزُ قراءتُه فيقولُ قالَ رسولُ الله كذا وكذا لأنّ اللغةَ العربيةَ الكلمةُ الواحِدَةُ تكونُ مضمومةً ومفتُوحَةً ومجرُورةً على حسبِ المعَانى، هذا لا يوجَدُ فى غيرِ اللغةِ العربية.

 

وَسُبحَانَ اللهِ والحمدُ للهِ رَبِّ العَالمين

رَبَّنَا اغفِر لنَا وَارْحَمنَا وَاهدِنَا وَعَافِنَا وَاعفُ عَنَّا وَفقِهنَا فِى الدّين

اللهُمَّ فقّهنَا فِى الدّين، اللهُمَّ اجعَلنَا منَ العُلَمَاءِ الحُلَمَاءِ البَرَرَةِ الأتقِيَاء

وَءَاخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحُمْدُ للهِ ربّ العَالمين