you are here:
قصة سيدنا سليمان مع بلقيس جزء5، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف Print Email
عربي - من هدي القرءان

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

قصة سيدنا سليمان مع بلقيس جزء5

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين لهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المرسَلِين وحَبِيبِ رَبِّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍّ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

 يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَاكُم بَلْ أَنْتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ {36} ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنهَآ أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ {37}[1]

 إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُخْبِرُنَا عَن سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَال

 ﴿بَلْ أَنْتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ الهَدِيَّةُ اسْمُ الـمُهْدَى كَمَا أَنَّ االعَطِيَّةَ اسْمُ الـمُعْطَى فَتُضَافُ إِلَى الـمُهْدَى وَالـمُهْدَى لَه.

 تَقُولُ هَذِهِ هَدِيَّةُ فُلَانٍ تُرِيدُ هِيَ الَّتِي أَهْدَاهَا أَوْ أُهْدِيَت إِلَيْه، وَالـمَعْنَى أَنَ مَا عِنْدِي خَيْرٌ مِمَّا عِنْدَكُم وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ ءَاتَانِيَ الدِّينَ الَّذِي فِيهِ الحَظُّ الأَوْفَر وَالغِنَى الأَوْسَع وَءَاتَانِيَ مِنَ الدُّنيَا مَا لَا يُسْتَزَادُ عَلَيْه، فَكَيْفَ يَرْضَى مِثْلِي بِأَنْ يُمَدَّ بِمَال، بَلْ اَنْتُم قَوْمٌ لَا تَعْلَمُون إِلَّا ظَاهِرًا مِنَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَلِذَلِكَ تَفْرَحُونَ بِمَا تُزَادُونَ وَيُهْدَى إِلَيْكُم لِأَنَّ ذَلِكَ مَبْلَغَ هِمَّتِكُم وَحَالِي خِلافُ حَالِكُم وَلَا أَرْضَى مِنْكُم بِشَىء وَلَا أَفْرَحُ بِه إِلَّا بِالإِيمَانِ وَتَرْكِ الـمَجُوسِيَّة. وَالفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِكَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَال وَأَنَا أَغْنَى مِنْكَم وَبَيْنَ أَنْ تَقُولَهُ بِالفَاءِ أَنِّي إِذَا قُلْتُهُ بِالوَاو جَعَلْتُ مُخَاطَبِي عَالِـمًا بِزِيَادَتِي فِي الغِنَى وَهُوَ مَع ذَلِكَ يُمِدُّنِي بِمَال، وَإِذَا قُلْتُهُ بِالفَاءِ فَقَدْ جَعَلْتُهُ مِمَّن خَفِيَت عَلَيْهِ حَالِي فَأَنَا أُخْبِرُهُ السَّاعَةَ بِمَا لَا أَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى إِمْدَادِه كَأَنِّي أَقُولُ لَه أُنْكِرُ عَلَيْكَ مَا فَعَلْتَ فَإِنِّي غَنِيٌّ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ وَرَدَ ﴿فَمَآ ءَاتَانِيَ اللهُ﴾. وَوَجْهُ الإِضْرَابِ أَنَّهُ لَـمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِمُ الإِمْدَاد وَعَلَّلَ إِنْكَارَهُ أَضرَبَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى بَيَانِ السَّبَب الَّذِي حَمَلَهُم عَلَيْه وَهُوَ أَنَّهُم لَا يَعْرِفُونَ سَبَبَ رِضًا وَلَا فَرَحٍ إِلَّا أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِم حَظٌّ مِنَ الدُّنْيَا الَّتِي لَا يَعْلَمُونَ غَيْرَهَا

 ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ خِطَابٌ لِلرَسُولِ أَوْ لِلْهُدْهُدِ مُحَمَّلًا كِتَابًا ءَاخَرَ إِلَيْهِم. ائتِ بِلْقِيسَ وَقَوْمَهَا

 ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا﴾ أَيْ لَا طَاقَةَ لَهُم بِهَا. وَحَقِيقَةُ القِبَلِ الـمُقَاوَمَةُ وَالـمُقَابَلَة أَيْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُقَابِلُوهُم

 ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنهَآ﴾ مِنْ سَبَأ

 ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ الذُّلُّ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُم مَا كَانَوا فِيهِ مِنَ العِزِّ وَالـمُلْك. وَالصَّغَارُ أَنْ يَقَعُوا فِي أَسْرٍ وَاسْتِعْبَاد. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا رَسُولُهَا بِالـهَدَايَا وَقَصَّ عَلَيْهَا القِصَّةَ قَالَت هُوَ نَبِيٌّ وَمَا لَنَا بِهِ طَاقَة. ثُمَّ جَعَلَت عَرْشَهَا فِي ءَاخِرِ سَبْعَةِ اَبْيَات وَغَلَّقَتِ الأَبْوَاب وَوَكَّلَت بِهِ حَرَسًا يَحْفَظُونَه وَبَعَثت إِلَى سُلَيْمَانَ إِنِّي قَادِمَةٌ إِلَيْك لِأَنْظُرَ مَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْه، وَشَخَصَت إِلَيْهِ فِي إثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ قَيْل تَحْتَ كُلِّ قَيْل أُلُوف. فَلَمَّا بَلَغَت عَلَى رَأْسِ فَرْسَخٍ مِن سُلَيْمَان ﴿قَالَ يَآ أَيُّهَا الـمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمين {38}

 

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين، رَبَّنَا اغفِر لَنَا وَارحَمْنَا وَاهْدِنَا وَعَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين،

اللهُمَّ ءَاتِنَا أَفْضَلَ مَا تُؤتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِين يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَة فِي الدُّنيَا وَالآخِرَة

وَءَاخِرُ دُعْوَانَا أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَـمِين


[1]  سورة النمل

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.