you are here:
تسخير الريح لسيدنا سليمان، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف Print Email
عربي - من هدي القرءان

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

مِمَّا أُوتِيَ سَيِّدُنَا سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام

تَسْخِيرُ الرِّيح لِسَيِّدِنَا سُلَيْمَان

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين لهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المرسَلِين وحَبِيبِ رَبِّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍّ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

 يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿وَقَالَ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الفَضْلُ الـمُبِينُ {16} وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ {17}[1]

 إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُخْبِرُنَا عَن سَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ قَال

 ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ الـمُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ مَا أُوتِي

 ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الفَضْلُ الـمُبِينُ﴾ قَوْلُهُ وَارِدٌ عَلَى سَبِيلِ الشُّكر كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ ءَادَمَ وَلَا فَخر" رواه الطبراني وابن عساكر، أَيْ أقُولُ هَذَا القَوْلَ شُكْرًا وَلَا أَقُولُهُ فَخْرًا. وَالنُّونُ فِي عُلِّمْنَا وَأُوتِينَا نُونُ الوَاحِدِ الـمُطَاع وَكَانَ مَلِكًا مُطاعًا فَكَلَّمَ أَهْلَ طَاعَتِهِ عَلَى الحَالِ التِّي كَانَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ التَّكَبُّرُ مِن لَوَازِمِ ذَلِك

 ﴿وَحُشِرَ﴾ أيْ وَجُمِعَ

 ﴿لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِرُوِيَ أَنَّ مُعَسْكَرَهُ كَانَ مائَةَ فَرْسَخٍ فِي مائةِ فَرْسَخ خَمِسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلجِنِّ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلإنس وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلطَّيْر وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلوَحش وَكَانَ لَهُ أَلْفُ بَيْتٍ من قَوَارِيرَ عَلَى الخَشَبِ فِيهَا ثَلاثُمائة مَنكُوحَةٍ وَسَبْعُمائةِ سُرِّيَّة، وَقَد نَسَجَت لَهُ الجِنُّ بِسَاطًا من ذَهَبٍ وَإبْرَيْسَم فَرْسَخًا فِي فَرْسَخ وَكَانَ يُوضَعُ مِنْبَرُهُ فِي وَسَطِه وَهُوَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّة فَيَقْعُدُ وَحَوْلَهُ سِتُّمِائةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ مِن ذَهَبٍ وَفِضَّة فَيَقُعُدُ الأنبيَاءُ عَلَى كَرَاسِي الذَّهَب وَالعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاسِي الفِضَّة وَحَوْلَهُمُ النَّاسُ وَحَوْلَ النَّاسِ الجِنُّ وَالشَّيَاطِين وَتُظِلُّهُ الطَّيْرُ بِأجْنِحَتِهَا حَتَّى لَا يَقَعَ عَلَيْهِ حَرُّ الشَّمْس وَتَرفَعُ رِيحُ الصَّبَا البِسَاط فَتَسِيرُ بِهِ مَسِيرَةَ شَهر. وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الرِيحَ العَاصِفَ تَحْمِلُهُ وَيَأْمُرُ الرُّخَاءَ تُسَيِّرُهُ، فَأَوْحَى اللهَ تَعَالَى إِلَيْه وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض إِنِّي قَدْ زِدْتُّ فِي مُلْكِك أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ اَحَدٌ بِشَىء إِلَّا أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي سَمْعِك. فَيُحْكَى أَنَّهُ مَرَّ بِحَرَّاث فَقَال لَقَدْ أُوتِيَ ءَالُ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا فَأَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي أُذُنِه فَنَزَلَ وَمَشَى إِلَى الحَرَّاثِ وَقَال "إِنِّي جِئتُ إِلَيْك لِئَلَّا تَتَمَنَّى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْه" ثُمَّ قَال "لَتَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ يَقْبَلُهَا اللهُ تَعَالَى خَيْرٌ مِمَّا أُوتِيَ ءَالُ دَاوُد"

 ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَيُحْبَسُ أَوَّلُهُم عَلَى ءَاخِرِهِم أَيْ يُوقَفُ سُلَّافُ العَسْكَرِ حَتَّى يَلْحَقَهُم التَّوَالِي لِيَكُونُوا مُجْتَمِعِين وَذَلِكَ لِلْكَثْرَةِ العَظِيمَة. وَالوَزْعُ الـمَنْعُ وَمِنْهُ قَوْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْه "مَا يَزَعُ السُّلْطَانُ أَكْثَرُ مِمَّا يَزَعُ القُرْءَان"

 

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين، رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَة وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَة وَقِنَا عَذَابَ النَّار،

اللهُمَّ اغْفِر لَنَا وَارْحَمْنَا وَاهْدِنَا وَعَافِنَا وَاعفُ عَنَّا،اللهُمَّ اجْعَلنَا مِن أَحْبَابِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين وَءَاخِرُ دَعْوَانَا أَن الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين


[1]  سورة النمل

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.