قصة نبي الله صالح جزء2، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

-

Share selected track on FacebookShare selected track on TwitterShare selected track on Google PlusShare selected track on LinkedInShare selected track on DeliciousShare selected track on MySpace
Download

 

قصة نبي الله صالح عليه السلام الجزء 2

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين لهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المرسَلِين وحَبِيبِ رَبِّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍّ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

 يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ {49} وَمَكَرُواْ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ {50} فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُم أَجْمَعِينَ {51} فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَأَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {52} وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ {53}[1]

 إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُخْبِرُنَا عَنْ قَوْمِ صَالِحٍ أَنَّهُم

 ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللهِ﴾ أَيْ تَحَالَفُوا، أَيْ قَالُوا مُتَقَاسِمِين، أَوْ أَمْرٌ أَيْ أَمَرَ بَعضُهُم بَعْضًا بِالقَسَم

 ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ أَيْ لَنَقْتُلَنَّهُ بَيَاتًا أَيْ لَيْلًا

 ﴿وَأَهْلَهُ﴾ أَيْ وَوَلَدَه وَتَبَعَه

 ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ لِوَلِيِّ دَمِه

 ﴿مَا شَهِدْنَا﴾ مَا حَضَرْنَا

 ﴿مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ وَهُوَ الإهْلَاكُ أَوْ مَكَانُ الإهْلَاك. أَيْ لَمْ نَتَعَرَّض لِأَهْلِه فَكَيْفَ تَعَرَّضْنَا لَه. أَوْ مَا حَضَرْنَا مَوْضِعَ هَلَاكِه فَكَيْفَ تَوَلَّيْنَاه

 ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فِيمَا ذَكَرْنَا

 ﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ مَكْرُهُم هُوَ مَا أَخْفَوْهُ مِن تَدْبِيرِ الفَتْكِ بِصَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلَام وَأَهْلِه. وَمَكْرُ اللهِ إِهْلَاكُهُم مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُون شُبِّهَ بِمَكْرِ الـمَاكِرِ عَلَى سَبِيلِ الإسْتِعَارًة.

 رُوِيَ أَنَّه كَانَ لِصَالِحٍ مَسْجِدٌ فِي الحِجر فِي شِعْبٍ يُصَلِّي فِيه فَقَالُوا زَعَمَ صَالِحٌ أَنَّهُ يَفْرُغُ مِنَّا إِلَى ثَلَاث فَنَحْنُ نَفْرُغُ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِهِ قَبْلَ الثَّالِث فَخَرَجُوا إِلَى الشِّعْبِ وَقَالُوا إِذَا جَاءَ يُصَلِّي قَتَلْنَاه ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِهِ فَقَتَلْنَاهُم. فَبَعَثَ اللهُ صَخْرَةً مِنَ الهُضْبِ حِيَالَهُم فَبَادَرُوا فَطَبَقَتِ الصَّخْرَةُ عَلَيْهِم فَمَ الشِّعْب فَلَمْ يَدْرِي قَوْمُهُم أَيِنَ هُم وَلَمْ يَدْرُوا مَا فُعِلَ بِقَوْمِهِم وَعَذَّبَ اللهُ كُلًّ مِنْهُم فِي مَكَانِه وَنَجَّى صَالِحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنْ مَعَه

 ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ أَيْ فَكَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمُ الدَّمَار

 ﴿وَقَوْمَهُم أَجْمَعِينَ﴾ وَذَلِكَ كَانَ بِالصَّيْحَة

 ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ سَاقِطَةً مَنْهَدِمَة، مِن خَوَى النَّجْمُ إِذَا سَقَط. أَوْ خَالِيَةً مِنَ الخِوَاء

 ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾ بِظُلْمِهِم

 ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ فِيمَا فُعِلَ بِثَمُود

 ﴿لَأَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ قُدْرَتَنَا فَيَتَّعِظُون

 ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ بِصَالِح

 ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ تَرْكَ أَوَامِرِه وَكَانُوا أَرْبَعَةَ ءَالَافٍ نَجَوْا مَعَ صَالِحٍ مِنَ العَذَاب

 

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَـمِين، رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار،

اللهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّين، اللهُمَّ اسْتُر عَوْرَاتِنَا وَءَامِن رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين


[1]  سورة النمل