you are here:
قصة أصحاب البستان جزء 2، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف Print Email
عربي - من هدي القرءان

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

قصة أصحاب البستان جزء 2

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين لهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المرسَلِين وحبيبِ رَبِّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والمرسَلِين وَءَالِ كُلٍّ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

 يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا {35} وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنْقَلَبًا {36} قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا {37} لَّكِنَّاْ هُوَ اللهُ رَبِّي وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا {38} وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا {39} فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ {40}[1]

 ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ إحدَى جَنَّتَيْه، أَو سَمَّاهَا جَنَّةً لاتِّحَادِ الحَائِط. وَجَنَّتَيْن لِلنَّهَرِ الجَارِي بِيْنَهُمَا

 ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ ضَارٌّ لَهَا بِالكُفْر

 ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ أيْ أَنْ تَهْلِكَ هَذِهِ الجَنَّة، شَكَّ فِي بَيْدُودَةِ جَنَّتِهِ لِطُولِ أَمَلِه وَتَمَادِي غَفْلَتِه وَاغْتِرَارِهِ بِالـمُهْلَة. وَتَرَى أَكثَرَ الأَغْنِيَاءِ مِنَ الـمُسلِمِين تَنْطِقُ أَلْسِنَةُ أَحْوَالِهِم بِذَلِك

 ﴿وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةً﴾ كَائِنَة

 ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ إِقْسَامٌ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ رُدَّ إِلَى رَبِّهِ عَلَى سَبِيلِ الفَرض كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُه لَيَجِدَنَّ فِي الآخِرَةِ خَيْرًا مِن جَنَّتِهِ فِي الدُّنْيَا إِدِّعَاءً لِكَرَامَتِهِ عَلَيْه وَمَكَانَتِهِ عِنْدَه

 ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَعَاقِبَة

 ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾ أيْ خَلَقَ أَصْلَكَ أَيْ ءَادَم لِأَنَّ خَلْقَ أَصْلِهِ سَبَبٌ فِي خَلْقِه فَكَانَ خَلْقُهُ خَلْقًا لَه

 ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أَيْ خَلَقَكَ مِن نُطْفَة

 ﴿ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ عَدَلَكَ وَكَمَّلَكَ إِنْسَانًا ذَكَرًا بَالِغًا مَبْلَغَ الرِّجَال، فَجَعَلَهُ كَافِرًا بِاللهِ لِشَكِّهِ فِي البَعث

 ﴿لَّكِنَّاْ﴾ أَصْلُهُ لَكِن أَنَا

 ﴿هُوَ اللهُ رَبِّي﴾ أيْ اَقُولُ هُوَ الله وَهُوَ اسْتِدْرَاكٌ لِقَوْلِهِ أَكَفَرْت. قَالَ لِأَخِيِهِ أنْتَ كَافِرٌ بِالله لَكِنِّي مُؤْمِنٌ مُوَحِّد ﴿وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا

 ﴿وَلَوْلَآ﴾ وَهَلَّا

 ﴿إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللهُ﴾ يَعْنِي أَيَّ شَىءٍ شَاءَ اللهُ كَان. وَالـمَعْنَى هَلَّا قُلْتَ عِنْدَ دُخُولِهَا وَالنَّظرِ إِلَى مَا رَزَقَكَ اللهُ مِنْهَا. الأَمْرُ مَا شَاءَ الله إِعْتِرَافًا بِأَنَّهَا وَكُلُّ مَا فِيهَا إِنَّمَا حَصَلَ بِمَشِيئَةِ الله وَأَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهِ إِنْ شَاءَ تَرَكَهَا عَامِرَةً وَإِنْ شَاءَ خَرَّبَهَا

 ﴿لَا قُوَّةَ إِلَّابِاللهِ﴾ إِقْرَارًا بِأَنَّ مَا قَوِيتَ بِهِ عَلَى عِمَارَتِهَا وَتَدْبِيرِ أَمرِهَا هُوَ بِمَعُونَتِهِ وَتَأْيِيدِه

 ﴿إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ نُصْرَةً لِمَنْ فَسَّرَ النَّفَرَ بِالأوْلَادِ فِي قَوْلِهِ ﴿وَأَعَزُّ نَفَرًا[2]

 ﴿فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي العُقْبَى

 

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين، رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَة وَقِنَا عَذَابَ النَّار

اللهُمَّ ءَاتِنَا أَفْضَلَ مَا تُؤتِي عِبَادَكَ الصَّالِحين، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين

اللهُمَّ اجْعَلنَا هُداةً مَهْدِيين غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّين وَءَاخِرُ دَعْوَانَا أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالمِين


[1]  سورة الكهف

[2]  سورة الكهف/34

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.