you are here:
عدد أصحاب الكهف وأسماؤهم، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف Print Email
عربي - من هدي القرءان

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Download

عددُ أَصْحَابِ الكَهْفِ وَأَسْمَاؤهم

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين لهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيم والملائِكَةِ الْمُقرَّبينَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المرسَلِين وحَبِيبِ رَبِّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والـمُرسَلِين وَءَالِ كُلٍّ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَّبِّــي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا {22}[1] 

إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُخْبِرُنَا عَنْ أَهْلِ الكَهْف فَقَال

﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ الضَّمِيرُ فِي ﴿سَيَقُولُونَ﴾ لِمَنْ خَاضِ فِي قِصَّتِهِم فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنَ الـمُؤمِنِين. وَأَهْلُ الكِتَابِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُم فَأَخَّرَ الجَوَاب إِلَى أَنْ يُوحَى إِلَيْه فِيهِم، فَنَزَلَت إِخْبَارًا بِمَا سَيَجْرِي بَيْنَهُم مِن اخْتِلَافِهِم فِي عَدَدِهِم وَأَنَّ الـمُصِيبَ مِنْهُم مَن يَقُولُ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُم كَلْبُهُم.

وَيُرْوَى أَنَّ السَّيِّدَ وَالعَاقِب وَأَصْحَابَهُمَا مِن أَهْلِ نَجْرَان كَانُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَجَرَى ذِكْرُ أَصْحَابِ الكَهْفِ فَقَالَ السَّيِّدُ وَكَانَ يَعْقُوبِيًّا كَانُوا ثَلَاثَةً رَابِعُهُم كَلْبُهُم وَقَالَ العَاقِبُ وَكَانَ نَسْطُورِيًّا كَانُوا خَمْسَةً سَادِسُهُم كَلْبُهُم وَقَالَ الـمُسلِمُونَ كَانُوا سَبْعَةً وَثَامِنُهُم كَلْبُهُم. فَحَقَّقَ اللهُ قَوْلَ الـمُسْلِمِين، وَإِنَّمَا عَرَفُوا ذَلِكَ بِإخْبَارِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَبِمَا ذَكَرْنَا مِن قَبْل. وَعَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه هُم سَبْعَةُ نَفَرٍ أَسْمَاؤهُم يَمْلِيخَا ومَكْشَلِينَا ومَشْلِيِينَا هَؤلَاءِ أَصْحَابُ يَمِينِ الـمَلِك، وَكَانَ عَنْ يَسَارِه مَرَنُوش وَدَبْرَنُوش وَشَاذَنُوش وَكَانَ يَسْتَشِيرُ هَؤلَاءِ السِّتَّةَ فِي أَمْرِه وَالسَّابِعُ الرَّاعِي الَّذِي وَافَقَهُم حِينَ هَرَبُوا مِن مَلِكِهِم دِقْيَانُوس وَاسْمُ مَدِينَتِهِم أَفْسُوس وَاسْمُ كَلْبِهِم قِطْمِير

﴿رَجْمًا بِالغَيْبِ﴾ رَمْيًا بِالخَبَرِ الخَفِيْ وَإِتْيَانًا بِه أَوْ وُضِعَ الرَّجْمُ مَوْضِعَ الظَّن فَكَأَنَّهُ قِيل ظَنًا بِالغَيْبِ لِأَنَّهُم أَكْثَرُوا أَنْ يَقُولُوا رَجَمَ بِالظَّنِّ مَكَانَ قَوْلِهِم ظَنَّ، حَتَّى لَم يَبْقَى عِنْدَهُم فَرْقٌ بَيْنَ العِبَارَتَيْن وَالوَاوُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الجُمْلَةِ الثَّالِثَة هِيَ الَّتِي ءَاذَنَت بِأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُم كَلْبُهُم قَالُوهُ عَنْ ثَبَاتِ عِلْم وَلَمْ يَرْجُمُوا بِالظَّنِّ كَمَا رَجَمَ غَيْرُهُم. دَلِيلُهُ أنَّ اللهَ تَعَالَى أَتْبَعَ القَوْلَيْنِ الأَوَّلَيْن قَوْلَهُ ﴿رَجْمًا بِالغَيْب﴾ وَأَتْبَعَ القَوْلَ الثَّالِثَ قَوْلَهُ ﴿قُلْ رَّبِّــي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ أَيْ قُلْ رَبِّي اَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم وَقَدْ أَخْبَرَكُم بِهَا بِقَوْلِه سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُم كَلْبُهُم

﴿مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَا مِنْ ذَلِكَ القَلِيل. وَقِيلَ إِلَّا قَلِيلٌ مِن أَهْلِ الكِتَاب وَالضّمِيرُ فِي سَيَقُولُون عَلَى هَذَا لِأَهْلِ الكِتَابِ خَاصَّة. أي سَيَقُولُ أَهْلُ الكِتَابِ فِيهِم كَذَا وَكَذَا وَلَا عِلْمَ بِذَلِك إِلَّا فِي قَلِيلٍ مِنْهُم وَأَكثَرُهُم عَلَى ظَنٍّ وَتَخْمِين

﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ﴾ فَلَا تُجَادِل أَهْلَ الكِتَابِ فِي شَأْنِ أَصْحَابِ الكَهْف

﴿إِلَّا مِرَآءً ظَاهِرًا﴾ إِلَّا جِدَالًا ظَاهِرًا غَيْرَ مُتَعَمِّقٍ فِيه وَهُوَ أَنْ تَقُصَّ عَلَيْهِم مَا أَوْحَى اللهُ إِلَيْك فَحَسْبُ وَلَا تَزِيدَ مِن غِيْرِ تَجْهِيلٍ لَهُم، أَوْ بِمَشْهَدٍ مِنَ النَّاس لِيَظْهَرَ صِدْقُك

 

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاهْدِنَا وَعَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا

وَأَكْرِمْنَا بِرُؤيَةِ نَبِيِّكَ وَحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين


[1]  سورة الكهف

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.