you are here:
المعدةُ بيتُ الدَّاءِ والحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّواء Print Email
عربي - خطب الجمعة

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

المعدةُ بيتُ الدَّاءِ والحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّواء

 إن الحمدَ للهِ نحمَدُهُ سُبحانَه وتَعالَى وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُه، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّـئَاتِ أَعْمَالِنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ ومن يُضلِلْ فلا هَادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ولا مَثيلَ لَهُ خَلقَ السماواتِ والأرضَ وجعَلَ الظلماتِ والنورَ، خلقَ الشمسَ والقَمَرَ، خلقَ الملائكةَ والجنَّ والبشرَ، فأَنَّى يُشْبِهُ الخالقُ مخلوقَهُ يستحيلُ أن يُشبِهَ الخالقُ مخلوقَه، وأشهدُ أنَّ سيدَنا وحبيبَنا وعظيمَنَا وقائِدَنا وقرَّةَ أعيُنِنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه بلَّغَ الرِّسالَةَ وأدَّى الأمانَةَ ونصَحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنا خيرَ ما جَزَى نبيًا من أنبيائِه. الصلاةُ والسلامُ عليك يا سيدِي يا علمَ الهدَى يا مُعَلِّمَ الناسِ الخيرَ يا أبَا الزَّهراءِ يا محمد.

أما بعدُ عبادَ الله، فَإِنِّي أُوصيكمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ القَديرِ القَائِلِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ عن نبيِّهِ المصطفَى صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ وقال تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمَا﴾. هَذِي قَبَسَاتٌ نُورَانِيَّةٌ وَإِشْراقَاتُ خَيْرٍ مِنْ هُدَى الطِّبِّ النبوِيِّ الشريف تَزِيدُ المؤمِنَ إيمانًا وتَشْهَدُ بِصِدْقِ نبيِّنَا مُحمَّدٍ عليهِ الصلاةُ والسَّلام.

قالَ تَبارَكَ وتعالَى في سورةِ الأَعْرَافِ/ءاية31: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾. وَقَال الرسولُ الأعظَمُ صلى الله عليه وسلم: "مَا مَلأَ ءَادَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ بِحَسْبِ ابْنِ ءادَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ" رواهُ الترمِذِيُّ. ويقولُ طَبِيبُ العَرَبِ الحارِثُ بنُ كَلَدَة: "الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّواءِ" وَيَقُولُ أَحَدُ الحُكَمَاءُ: "لا تَأْكُلُوا كَثِيرًا فَتَشْرَبُوا كَثِيرًا فَتَنَامُوا كَثِيرًا فَتَخْسَرُوا كَثِيرًا".

مِنَ المعروفِ وَالْمَشْهُورِ عندَ أَطِبَّاءِ العَرَب وَالعَجَمِ وَالحُكَمَاءِ أَنَّهُمْ يَمْتَدِحُونَ قِلَّةَ الأَكْلِ والشُّربِ. وذلكَ لأَنَّ كَثْرَةَ الأَكْلِ وَالشُّربِ وَامْتِلاءَ الْمَعِدَةِ بِالطَّعامِ دليلٌ عَلَى النَّهَمِ والْحِرْصِ على الشَّرهِ وَغَلَبَةِ الشَّهوة، وَهُوَ مُسَبِّبٌ لأَمراضِ الجسَدِ المختَلِفَة. وَالتُّخمَةُ تُثْقِلُ الْمَعِدَةَ فَتَضْعُفُ عَنْ هَضْمِ الطَّعامِ فَيَحْدُثُ مِنْهُ الْمَرَضُ، فالمعدَةُ حَوْضُ البَدَنِ، وَالعُروقُ (الشرايينُ) إليهِ وَارِدَة، فَإِذَا صَحَّتِ المعدَةُ صَدَرَتِ العُرُوقُ بِالصِّحةِ وإذا فَسَدَتِ المعِدَةُ صَدرَتِ العُروقُ بِالسَّقَمِ.

إنَّ مضارَّ كثرةِ الأَكلِ والشُّربِ كَمَا يَقُولُ الأَطِبَّاءُ قَدِيمًا وحديثًا كَثيرَة، وَإِنَّ كَثْرَةَ الغِذَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِليهِ يُورِثُ الكَسَلَ وَالانْحِطَاطَ وفَسَادَ البَدَنِ وهو أَحَدُ الأَسبابِ القَوِيَّةِ في حدوثِ الأَمراضِ. فَامْتِلاءُ المعدَةِ بِالطَّعامِ والشَّرابِ الكَثيرِ وَإِدْخَالُ الطَّعامِ علَى الطَّعامِ مَفْسَدَةٌ لِلْجِسْمِ وفِيهِ خُطُورَةٌ بالِغَةٌ على حَرَكةِ المعدَةِ نَفْسِها وعلَى مَا حَوْلَها مِنْ أَجْهِزَةٍ وأَعْضَاء. فَقَدْ تَضْغَطُ الْمَعِدَةُ بسببِ امتِلائِها بِالطَّعامِ وَالشرابِ على القَلبِ أو الرِّئةِ أو الحِجابِ الحاجِزِ مِمَّا يُعِيقُ وَظِيفَةَ التَّنَفُّسِ ويُقَلِّلُ مِنْ إِدخالِ الأكسجين المطلوبِ لِهَضْمِ هذَا الطَّعام. هذا بالإضافَةِ إلى أَنَّ الطعامَ الزائدَ الذِي لا حاجَةَ لِلْجِسْمِ بِهِ يُخَزَّنُ علَى هَيْئَةِ شُحومٍ وَدُهونٍ تَحْتَ سَطْحِ الجِلدِ، وفِي جُدرَانِ الأَوْعِيَةِ الدَّمويَّةِ، وإِنَّ سَبَبَ مُعْظَمِ الأمراضِ كَمَا يقُولُ الأطباءُ يَنْتُجُ مِنْ هَذَا الاخْتِزَان. وَمِنْ هَذِهِ الأَمْراضِ: مَرَضُ تَصَلُّبِ الشَّرايين حَيثُ يُصْبِحُ جِدَارُ الأوعِيةِ الدمويةِ صُلبًا غَيْرَ مَرِنٍ لا يَسْتَطِيعُ الانقِباضَ والانبِساطَ حينَ تَتَطَلَّبُ حَاجَةُ الجسمِ ذَلك. ويَحْدُثُ مِنْ ذلكَ التَّغَيُّراتُ المختَلِفَةُ فِي ضَغْطِ الدَّمِ حيثُ يُسَبِّبُ ذَلِكَ أَمْراضًا كثيرةً عَلَى أَعضَاءِ الجِسْمِ فَمِنْهَا:

في الدِّماغ: ضَعْفُ الذَّاكِرَةِ وَعَدَمُ القُدْرَةِ عَلَى التَّركِيز، ثم تَغَيُّراتٌ مختلفَةٌ فِي النَّواحِي الأَخْلاقِيةِ والعاطفِيَّةِ وإِصَابَةُ مراكِزِ السمعِ والبَصَرِ وأحيانًا حدوثُ الشَّلَلِ النِّصْفِي.

وفِي القَلْبِ: الذبحَةُ الصدريَّةُ وهُبوطٌ في عَضَلَةِ القَلْبِ.

وفِي الكُلْيَتَيْنِ: الفَشَلُ الكَلَوِيُّ.

وفِي الأُذُنِ الداخِلِيَّةِ: صَمَمٌ عَصَبِيٌّ وعدَمُ القُدْرَةِ عَلَى الاتِّزَان.

وارتِفَاعُ ضغطِ الدَّمِ بِمَا لَهُ مِنْ ءَاثَارٍ سَيِّئَةٍ عَلَى الدِّماغِ والقَلبِ، وكثرَةُ الأَكلِ تُسَبِّبُ التهاباتِ المفَاصِلِ ومرَضَ البولِ السُّكَّري وداءَ النقرس (الْمُسَمَّى دَاءَ الملوك) الذِي هو نتيجَةُ تركيزِ بَلوراتِ حَامِض البولينا في المفاصِل.

لقد جَاءَ هَدْيُ الرَّسولِ الأعظمِ صلى الله عليه وسلم وَافِيًا شَافِيًا في أمرِ الطعامِ والشَّرابِ بِمَا يَكفلُ صِحَّةَ البَدَنِ وسَلامَةَ حَواسِّهِ وأَعْضَائِه، وسَلامَةَ العَقْلِ. فالمعدةُ بيتُ الداءِ والأَمْرَاضِ فيتولَّدُ من ذلكَ الأمراضُ الْمُخْتَلِفَةُ فيَحتاجُ مِنَ العَلاجِ أكثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِليهِ القليلُ الأَكل.

وقد قالَ بَعْضُ الحكماءِ: "أَكبَرُ الدَّواءِ تَقْدِيرُ الغِذَاءِ". ويقولُ الإمامُ الشافعيُّ رضي الله عنه: "الشِّبَعُ يُثْقِلُ البَدَنَ وَيُزِيلُ الفِطْنَةَ وَيَجْلِبُ النومَ وَيُضْعِفُ صَاحِبَهُ عَنِ العِبَادَة". ولقد ذَكرَ الرسولُ الكريمُ صلى الله عليه وسلم في حديثِه الشريفِ أَنَّ التَّثاؤُبَ مِنَ الشيطان. وذَكرَ العلماءُ الأَجِلاءُ أَنَّ التثاؤُبَ غالبًا ما يَكونُ سَبَبَهُ الشِّبَع. وهذا ما يُعْجِبُ الشيطانَ الذِي يُحاوِلُ جَاهِدًا أن يَصُدَّ العبدَ المؤمنَ عَنْ طاعَةِ رَبِّهِ تباركَ وتعالَى، ويُوقِعَهُ في الحرَام، ويُثَبِّطَ عزيمتَهُ عن المسارعَةِ في الخيراتِ وَالطَّاعاتِ. لذلكَ قالَ العُلماءُ: إنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَثَاءَبْ في حَياتِهِ قَطّ.

ولقد أخبَرَتِ السيدَةُ الجليلَةُ عائشَةُ رضيَ اللهُ عنها عن سيرةِ النبِيِّ الأعظمِ صلى الله عليه وسلم في طعامِهِ وشرابِه فقالَت: "لَمْ يَمْتَلِئْ جَوْفُ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم شبعًا قَطّ وأنَّهُ كانَ في أَهلِهِ لا يَسْأَلُهُمْ طَعامًا وَلا يَتَشَهَّاهُ إِنْ أَطْعَمُوهُ أَكَلَ وَمَا أَطْعَمُوهُ قَبِلَ وَمَا سَقَوْهُ شَرِبَ".

وثبتَ عنهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ في الصحيحينِ أَنهُ قالَ: "المؤمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ". والمرادُ وَاللهُ أعلمُ أَنَّ المؤمِنَ يُقَلِّلُ الطعامَ والشرابَ ويأكُلُ بأدَبِ الشرعِ فيأكُلُ في مِعًى واحِدٍ، وهذَا الحديثُ الشريفُ حَضٌّ منهُ صلى الله عليه وسلم على التقليلِ مِنَ الدنيا والزُّهدِ فيها والقناعَةِ بِالقَلِيلِ مِنَ الطعام.

عبادَ الله، مَنْ مَلَكَ بَطْنَهُ مَلَكَ الأَعمالَ الصَّالِحَةَ كُلَّها. فَقَدْ قِيَل لا تَسْكُنُ الحِكْمَةُ مَعدةً مُلِئَتْ طَعَامًا. فَراحَةُ الجِسمِ في قِلَّةِ الشَّرابِ والطَّعام، وراحَةُ القلبِ في تركِ المعاصِي والآثامِ، ورَاحَةُ اللسانِ في قِلَّةِ الكَلام.

هذا وأستغفِرُ اللهَ لِي ولَكُم.

 

الخُطبةُ الثانيةُ 

الحمدُ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهْدِيهِ ونشكُرُه ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيّئاتِ أعْمَالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ والصلاةُ والسلامُ على محمدِ بنِ عبدِ اللهِ وعلَى ءالِه وصحبِه ومَنْ وَالاهُ.

 عبادَ اللهِ أُوصِيْ نفسِيَ وإيّاكمْ بتقْوَى اللهِ العَليّ العظيمِ، يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الناسُ اتقـوا ربَّكـم إنَّ زلزلةَ الساعةِ شىءٌ عظيمٌ يومَ ترَوْنَها تذْهَلُ كلُّ مُرضعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وتَرَى النَّاسَ سُكارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَديدٌ﴾.

اتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وأَدُّوا مَا فَرَضَ اللهُ علَيْكُمْ وأَخْلِصُوا نِيَّاتِكم للهِ وَلا تُبالُوا بعدَ ذَلكَ بِالناسِ إِنْ غَضِبُوا فقَدْ قَالَ شيخُنَا عبدُ اللهِ الهرَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "الإِنْسَانُ إِذَا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَمَا بَيْنَ رَبِّهِ فَلا يُبَالِ بِالنَّاسِ، قَالَ السَّلفُ الصَّالِحُ: "مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَمَا بَيْنَ رَبِّهِ فَلا يُبَالِ بِالنَّاسِ" مَعْنَاهُ إِذَا كُنْتَ فِي حَالَةِ الرِّضَى عِنْدَ اللهِ، تُطِيْعُهُ فِيْمَا أَمَرَ، وَتَنْتَهِي عَمَّا نَهَى، وَتَقُوْمُ بِالوَاجِبِ فِي حَقِّ نَفْسِكَ وَفِي حَقِّ غَيْرِكَ مِنَ الأَمْرِ بِالـمَعْرُوْفِ وَالنَّهْيِ عِنِ الـمُنْكَرِ، فَأَنْتَ بِخَيْرٍ عِنْدَ اللهِ إِنْ رَضِيَ النَّاسُ عنكَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا".

واعلَموا أنَّ اللهَ أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ، أمرَكُمْ بالصلاةِ والسلامِ على نبيِهِ الكريمِ فقالَ: ﴿إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلُّونَ على النبِيِ يَا أيُّهَا الذينَ ءامَنوا صَلُّوا عليهِ وسَلّموا تَسْليمًا﴾. اللّـهُمَّ صَلّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيم وبارِكْ  على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ. اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا، فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا، اللهمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنفَعُ، وَمِنْ عَيْنٍ لا تَدْمَع، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَع، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَع، اللهمَّ إِنَّا نسألُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وقَلْبَا خَاشِعًا، اللهمَّ اجْعَلْنَا نَخْشَاكَ كَأَنَّنَا نَراك، واجْمَعْنَا يَوْمَ القيامَةِ بِنَبِيِّكَ ومُصْطَفَاك، اللهُمَّ اشفِ مَرْضَانَا وَارْحَمْ مَوتَانَا المسلمين، اللهمَّ ارْفَعْ مَقْتَكَ وَغَضَبَكَ عَنَّا، وَلا تُؤاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا، اللهمَّ طَهِّرْ قُلوبَنَا وَأَزِلْ عُيوبَنَا وتَوَلَّنا بِالْحُسْنَى واجعَلْ لَنَا خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى. اللهُمَّ أَصْلِحْ أحوالَنَا وأَلِّفْ بَيْنَ قُلوبِنَا ولا تُسَلِّطْ عَلينَا بِذُنُوبِنَا مَنْ لا يَخَافُكَ وَلا يَرْحَمُنا، اللهمَّ بِرَحْمَتِكَ الوَاسِعَةِ عُمَّنَا، اللهمَّ على الإيمانِ الكَامِلِ تَوفَّنا، اللهمَّ إنكَ عَفُوٌّ كريمٌ حَلِيمٌ عَظِيمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إنكَ أَنْتَ السميعُ العَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الرَّحيمُ، وَنَجِّنا يَا مَوْلانَا مِنَ الكَرْبِ العَظِيم، اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ، ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ، اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنّا شَرَّ ما نتخوَّفُ.

عبادَ اللهِ، إنَّ اللهَ يأمرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبَغي، يعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون. اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكرْكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا. وَأَقِمِ الصلاةَ.

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.