you are here:
القولُ الفَصْلُ بِمَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الصِّيام Print Email
عربي - خطب الجمعة

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

القولُ الفَصْلُ بِمَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الصِّيام

إن الحمدَ للهِ نحمَدُهُ سُبحانَه وتَعالَى وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُه، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّـئَاتِ أَعْمَالِنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ ومن يُضلِلْ فلا هَادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ولا مَثيلَ لَهُ خَلقَ السماواتِ والأرضَ وجعَلَ الظلماتِ والنورَ، خلقَ الشمسَ والقَمَرَ، خلقَ الملائكةَ والجنَّ والبشرَ، فأَنَّى يُشْبِهُ الخالقُ مخلوقَهُ يستحيلُ أن يُشبِهَ الخالقُ مخلوقَه، وأشهدُ أنَّ سيدَنا وحبيبَنا وعظيمَنَا وقائِدَنا وقرَّةَ أعيُنِنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه بلَّغَ الرِّسالَةَ وأدَّى الأمانَةَ ونصَحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنا خيرَ ما جَزَى نبيًا من أنبيائِه. الصلاةُ والسلامُ عليك يا سيدِي يا علمَ الهدَى يا مُعَلِّمَ الناسِ الخيرَ يا أبَا الزَّهراءِ يا محمد.

أما بعدُ عبادَ الله، فإني أوصيكم ونفسِي بتقوَى اللهِ العليِّ القديرِ.

يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالَى: ﴿شَهْرُ رَمضانَ الذِي أُنْزِلَ فيهِ القُرْءَانُ هُدًى للناسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان ويقولُ تباركَ وتعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ إِنَّ الذينَ يَفْتَرُونَ على اللهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُون فَتَمَسُّكًا بِهَدْيِ القُرءانِ وعمَلاً بهذهِ الآيَةِ الكَريمةِ أَحْبَبْنَا أَنْ نُسْدِيَ نَصيحَةً لِلحَذَرِ مِمَّا لا أَصْلَ لَهُ مِنَ الأَحْكامِ التِي تُنْسَبُ إلَى الصِّيام.

_ لا أَصْلَ لِمَا يُقالُ "إنهُ لا يَجُوزُ الأَكْلُ بعدَ النيةِ فِي الصِّيامِ لَيلاً" والحُكمُ أَنهُ لَوْ نَوَى بَعْدَ المغرِبِ أَنْ يَصُومَ يومَ غَدٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ ويَشْرَبَ ويجامِعَ إلَى مَا قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ.

ـ لا أصلَ لِمَا يُقالُ إنهُ مَنْ نَامَ طيلةَ النَّهارِ وَهُوَ صَائِمٌ فَإِنَّ صِيامَهُ لا يَصِحُّ. والحُكْمُ أَنهُ إِنْ نَوَى الصيامَ ثم نامَ قَبلَ الفَجرِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى دخول المغربِ فصيامُهُ صحيحٌ ولا إِثْمَ عليهِ حتَّى وإِنْ فَاتَتْهُ الصلوَاتُ الخمسُ إِنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ أو لَمْ يُوقظْهُ أحدٌ ضِمْنَ وَقْتِ الصلاةِ فهذَا مَرْفُوعٌ عنهُ القلَمُ لِقَولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ: "وَعَنِ النائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظ".

ـ لا أصلَ لما يُقالُ "الزِّواجُ في شَهْرِ رَمَضانَ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ". وَالحكمُ أنَّ الزِّواجَ في شهرِ رَمَضانَ حَلالٌ ولا كَراهيةَ فيهِ فيَجُوزُ أَنْ يَخْطُبَ ويَعْقِدَ ويُجامِعَ شَرْطَ مُراعاةِ أحْكامِ الصيامِ ومِنْ مُراعاةِ أحكامِ الصيامِ أَنْ لا يُجامِعَ أَثْنَاءَ النَّهار. وَلا بَأسَ بِتأخِيرِ الزِّفافِ إلى ما بعدَ شَهرِ رَمَضَانَ خَشْيَةَ اندِفاعِ العَرُوسَينِ الجديدَيْنِ إلَى ما يُفَطِّر الصَّائِمَ.

- لا أصلَ لِمَا يُقالَ "إنَّ شهرَ رَمَضَانَ يُعرَفُ دُخولُهُ بِحسابِ الْمُنَجِّمِينَ". والحُكمُ أَنهُ لا يُعرفُ دُخُولُ رَمَضانَ شَرعًا إِلا بِرُؤْيَةِ الهِلالِ لقولِهِ صلى الله عليه وسلمَ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ" وَعَلَى ذلكَ انعقَدَ الإجماعُ ولا يُلْتَفَتُ لِمُخَالَفَةِ بَعضِ العَصْرِيِّينَ لِهَذَا الحُكْمِ.

- لا أصلَ لِمَا يُقالُ "إنَّ الغِيبَةَ تُفَطِّرُ الصَّائمَ" معَ كونِ الغيبَةِ مَعْصِيَةً بِلا شكٍّ لكنها ليْسَتْ مُفَطِّرة، قالَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ رَحِمَهُ اللهُ: "لَوْ كانَتِ الغِيبَةُ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ لَمَا صَحَّ لَنَا صَوْمٌ".

- لا أَصْلَ لِمَا يُقالُ "إِنَّ الزكاةَ لا تَكونُ إِلا فِي شَهرِ رَمَضانَ". والحكمُ أَنَّ الزَّكاةَ تَجِبُ إذَا حالَ الحَوْلُ عَلَى النِّصابِ في المالِ الحولِيِّ أَيِ انْقَضَى علَى وُجودِه في مُلكِهِ عَامٌ قمَرِيٌّ فيَجِبُ عليهِ أَدَاءُ الزكاةِ سَواء كانَ ذلكَ في رَمَضانَ أو شَعبانَ أو رَجَبٍ أو أَيِّ شَهْر. وَإِنْ أَخَّر بغيرِ عُذْرٍ فَقَدْ عَصَى فَإِنَّ تأخيرَ الزكاةِ عن وَقْتِها حَرام، قالَ تعالَى: ﴿وءاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه﴾ سورة الآنعام / ءاية 141.

- لا أصلَ لِمَا يقالُ "لا يَصِحُّ الصومُ مِنْ غَيْرِ صَلاة، وَيَقُولونَ الصائِمُ بلا صلاةٍ كَالرَّاعي بِلا عَصَا". الحكمُ أَنَّ هذا الكلامَ خِلافُ الدينِ فالصومُ يَصِحُّ مًا لَمْ يَرْتَكِبِ الصائِمُ أَيًّا مِنَ الْمُفَطِّراتِ كتَناوُلِ الطعامِ أَوِ الشرابِ أو الجماعِ أو الوُقوعِ في الرِّدَةِ عَنِ الإِسلام. تَارِكُ الصلاةِ يَرْتَكِبُ كلَّ يومٍ خمسَ كَبائِرَ بسبَبِ تَرْكِهِ للصَّلاةِ لكنَّ ذلك لا يُؤثِّرُ على صِحَّةِ الصومِ. حَتَّى إِنَّ بعضَ الناسِ "والعياذُ بِاللهِ" إِنْ رَأَوُا امرَأَةً لا تَسْتُرُ رَأْسَهَا عندَ خُروجِها مِنَ البَيْتِ وتكونُ مُدَاوِمَةً على الصلاةِ وتُراعِي أحكامَ الصلاةِ، هذهِ يقولونَ عنهَا لا تَصِحُّ صلاتُها فهذَا الكلامُ لا أَصْلَ لَهُ ألبتَّةَ ما قالَ ذلكَ أَحَدٌ  مِنْ أَئِمَّةِ المسلِمين.

- لا أصلَ لِمَا يُقالُ "شَمُّ الوَرْدِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ". الحكمُ أن مُطْلَقَ الشَّمِّ للوَرْدِ وغيرِهِ مِنَ الرَّوائِحِ الطَّيبَةِ أوِ الخبيثَةِ لا يُفَطِّرُ ما لَمْ يَدْخُلْ شَىءٌ لَهُ حَجْمٌ مِنْ منفَذٍ مفتوحٍ إلَى الجوفِ.

- لا أصلَ لِما يفعلُهُ بعضُ الناسِ حيثُ يأكُلونَ قبلَ النومِ في أوَّلِ الليلِ على أَنَّ هذا الطَّعامَ هُوَ سَحور. والحُكمُ أَنَّ السحورَ يكونُ في وَقْتِ النصفِ الثانِي مِنَ الليلِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَالَ بَرَكَةَ السحورِ فعليهِ أن يأكُلَ ضمنَ الوقتِ المخصَّصِ وهوَ مِنْ مُنْتَصَفِ الليلِ إلى الفَجْرِ ويحصُلُ التَّسَحُّرُ ولو بِجَرْعَةِ مَاء.

- لا أَصْلَ لِمَا يُقالُ "إِنَّهُ مَنْ أَوْتَرَ فَلا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ بعدَهُ شَيئًا" أَو "لا يُصَلَّى بعدَ الوِتْرِ". والحُكمُ أَنْ تَخْتِمَ صلاتَكَ بِالليلِ بِالوِتْرِ أَوْ بِمُطْلَقِ نافِلةٍ أو بقضاءِ صلاةٍ فلذلكَ لا يُقالُ: لا تَصِحُّ صلاةٌ بعدَ الوِترِ. لكن لا يَصِحُّ وِترانِ في ليلةٍ لِحَديث: "لا وِتْرَانِ في ليلَةٍ".

- لا أصلَ لِمَا يُقالُ "بَلْعُ الرِّيقِ يُفَطِّرُ الصائمَ". الحكمُ أَنَّ بَلْعَ الرِّيقِ لا يُفَطِّرُ الصائِمَ، فالقولُ بِإِفطارِ مَنْ بلعَ ريقَهُ الذِي لَمْ يُخَالِطْهُ غَيْرُهُ فيهِ إلزامٌ للصائِمِ بِجُهْدٍ وَمَشَقَّةٍ وَعُسْرٍ، فبَعْضُ الناسِ يَبْصُقُونَ دَائِمًا لَمَّا يَصومُونَ مَخافَةَ أَنْ يُفْطِرُوا بِزَعْمِهِم هَذَا مِنْ شِدَّة جَهلِهم.

- لا أصلَ لِما يقالُ "إنَّ قَلْعَ الضِّرْسِ يُفَطِّر". والحكمُ أَنهُ لا يُفطِرُ مَنْ قلعَ ضرسَه إِلا إِذا ابتَلَعَ دَمًا ولو قليلا بِإِرادة، أما لو بلعَ مغلوبًا فَلا يُؤَثِر

- لا أصلَ لِمَا يفعلُهُ كثيرٌ مِنَ الناسِ حيثُ يُمسِكُونَ وَيُفْطِرُونَ لِمُجَرَّدِ سَمَاعِهمُ الأَذانَ أَوْ رؤيَتِهمُ الإِمْسَاكِيَّةَ في هذهِ الأَيام. والحكمُ أَنَّ وَقْتَ الفَجْرِ لَهُ عَلامَاتٌ وَوَقْتُ المغربِ لَهُ علاماتٌ ولا يُعتَمَدُ على أذانِ غيرِ التقيِّ. فعلَى مَنْ أَرادَ الالتِزامَ بِالشَّرعِ أَنْ يَتَحَرَّى دُخُولَ الوَقْتِ بِحيثُ يَطْمَئِنُّ قلبُهُ.

- لا أَصلَ لِمَا يُقالُ "إنَّ الجماعَ في ليلِ رَمَضانَ حَرامٌ". الحُكمُ أَنَّ بعدَ دخولِ المغرِبِ لِلصَّائِمِ أَنْ يَأْكُلَ ويَشْرَبَ ويُجامِعَ إلَى ما قَبْلَ وَقْتِ دُخُولِ الفَجْرِ فَعِنْدَئِذٍ يُمْسِكُ.

- لا أصلَ لما يُقالُ "إِنَّ الاغتِسالَ أو السباحَةَ حَرَامٌ بِقَصْدِ الانتِعاشِ". الحكمُ أَنَّ الاغتسالَ أَوِ السباحَةَ ولو بعدَ الظُّهرِ وَلَوْ مِنْ أَجْلِ الانتِعاشِ فهذَا لا يَضُرُّ طالَمَا لَمْ يَدخُلْ إلى جوفِهِ الماءُ مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوح.

- لا أصلَ لِمَا يُقالُ "لا يَجوزُ الصيامُ معَ الجنابَةِ". الحكمُ أَنهُ لَوْ بَقِيَ الصائمُ كُلَّ رمضانَ جُنُبًا فهذَا لا يُؤَثِّرُ علَى الصيامِ مُطْلَقًا إِنَّمَا ارْتَكَبَ كبائِرَ كَثِيرَةً بسبَبِ تَرْكِهِ للصَّلاةِ المفروضَةِ وقد ثَبَتَ في الصحيحِ أَنَّ رسولَ اللهِ كانَ يُدْرِكُهُ الفجرُ وهو جنُبٌ مِنْ أهلِهِ وَهُوَ صَائِم.

- لا أصلَ لاقتِداءِ أصحابِ قَضاءِ الصَّلَواتِ بإِمامِ التراويحِ بِنِيَّةِ طَلبِ الثوابِ. الحكمُ أَنَّ مَنِ اقْتَدَى بإِمامٍ يُصلِّي التراويحَ أو قيامَ رمضانَ والْمُقْتَدِي يُصَلِّي قَضَاءً عليهِ فَهَذَا مَكْرُوهٌ لا ثوابَ لَهُ عندَ الشافعيةِ، وأَمَّا عندَ الحنَفِيَّةِ فَلا يَصِحُّ اقتِدَاءُ مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ. والأَحسَنُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ عليهِمْ قضاءُ صَلَواتٍ جَمَاعَةً خَاصَّةً بِهم.

- لا أصلَ لِحديثِ: "خَمْسٌ يُفَطِّرنَ الصائِمَ النظرةُ الْمُحَرَّمَةُ والكَذِبُ والغِيبَةُ والنَّميمَةُ والقُبْلَة". هذَا مَكْذُوبٌ على النبِيِّ ولكنْ بَعضُها يُذْهِبُ ثوابَ الصيامِ كالنَّميمَةِ وهيَ نَقْلُ الكَلامِ بينَ شخصَيْنِ علَى وَجْهِ الإِفْسَادِ.

- لا أصلَ لما هو شائعٌ جدًّا قولُهم "الزواجُ بينَ العيدَيْنَ حَرام"، أو قولُهُمْ "مَكروه" وَمَنْ قالَ بشَىءٍ من ذلكَ ففيهِ تكذيبٌ لِلشَّرعِ وذلكَ لِمَا رَوَى الإمامُ مُسْلِمٌ عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنهَا قالَت: "تزوَّجنِي رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في شَوَّالٍ وبنَى بِي فِي شَوَّالٍ".

 

أُوصِيكُمْ أَيُّها الإخوانُ بالجِدِ والاجتِهَادِ لِتَعَلُّمِ وتعليمِ الدِّينِ الحنيفِ فَبِعِلْمِ الدِّينِ يُعْلَمُ الحلالُ مِنَ الحَرَامِ وحَالُ مَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ مَا فَرَضَ اللهُ عليهِ كَحَالِ مَنْ يَمْشِي في الظلامِ في أَرْضٍ فيهَا ثَعابِينُ ووُحوشٌ وغيرُ ذلكَ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ.

هذا وأستغفرُ اللهَ لِي وَلَكُم

 

الخُطبةُ الثانيةُ

الحمدُ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهْدِيهِ ونشكُرُه ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيّئاتِ أعْمَالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ والصلاةُ والسلامُ على محمدِ بنِ عبدِ اللهِ وعلَى ءالِه وصحبِه ومَنْ وَالاهُ.

 عبادَ اللهِ أُوصِيْ نفسِيَ وإيّاكمْ بتقْوَى اللهِ العَليّ العظيمِ القائلِ في كتابِه الكريمِ في سورةِ البقرَةِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ءاية 185.

واعلَموا أنَّ اللهَ أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ، أَمَرَكُمْ بالصلاةِ والسلامِ على نبيِهِ الكريمِ فقالَ: ﴿إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلُّونَ على النبِيِ يَا أيُّهَا الذينَ ءامَنوا صَلُّوا عليهِ وسَلّموا تَسْليمًا﴾. اللّـهُمَّ صَلّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيم وبارِكْ  على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ. يقول الله تعالى: ﴿يا أيُّهَا الناسُ اتَّقُـوا ربَّكُـمْ إنَّ زلزلةَ الساعةِ شىءٌ عظيمٌ يومَ ترَوْنَها تذْهَلُ كلُّ مُرضعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وتَرَى النَّاسَ سُكارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَديدٌ﴾. اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا، فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا، اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ، ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ ، اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنّا شَرَّ ما نتخوَّفُ.

عبادَ اللهِ، إنَّ اللهَ يأمرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبَغي ، يعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون. اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكرْكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا. وَأَقِمِ الصلاةَ. 

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.