you are here:
بيان أن النبي لا يخطئ في التشريع Print Email
عربي - من هدي النبوة

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المُرْسَلِينَ

بيان أن النبي لا يخطئ في التشريع

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّمَا أنَا بشَرٌ فإذَا أمَرتُكُم بشَىءٍ مِنْ أَمرِ دِينِكُم فَخُذُوا بهِ وإذَا أمَرتُكُم بشَىءٍ مِنْ أَمرِ دُنيَاكُم فإنّمَا أنَا بَشرٌ".

مَعناه أنّ الرسولَ لا يُخطِىء في أمُورِ الدِّين، أمّا في أُمورِ الدُّنيا يجوزُ علَيه الخَطأ.

وقَد قالَ بعضُ العُلماءِ إنّ النّبيَ يجتَهدُ بأَمرِ اللهِ لهُ بذلكَ، وبعضُ العُلَماءِ قالُوا لا يجتَهدُ، إنّمَا كُلُّ ما يقُولُه وَحيٌ، أمّا القَرضَاوِيُّ فَقد خَالَفَ الجَمِيعَ وسَاوَى نَفسَهُ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال نحنُ نجتَهِدُ ونُخطِىءُ ورسولُ اللهِ هكذا، القرَضاويُّ قال الرسولُ يجوز أن يجتَهدَ في التّشريعِ ويُخطىء، وقولُه هذا كُفرٌ يُؤدّي إلى تَشكيكِ النّاسِ في أُمورِ دِينِهِم.

الرسولُ أَحيانًا يَنزِلُ عَليه وَحيٌ ثم يأتيْهِ وَحْيٌ ءاخَرُ يَكونُ تَكمِلةً للوَحيِ الأوّل، مِثالُ ذلكَ مرّةً الرسولُ عليه الصلاة والسلام قالَ: "الشّهيدُ يُغفَرُ لهُ ذَنبُه"

ثم بعدَ قليلٍ جاءه جِبريلُ فقال له: "إلا الدَّينَ"

فلَيسَ مَعناهُ أنّه يُعذَّبُ وإنّمَا مَعناهُ أنّ صاحِبَ الدَّينِ اللهُ يُعطِيهِ مِن حَسَناتِه فإنْ وَفَتْ حَسناتُه وإلا فمِنْ خَزائنِ اللهِ يُؤدَّى عنه. فقَولُه الأوّلُ بوَحيٍ وقولُه الثّاني بوَحيٍ ليسَ خَطَأً، الله تَعالى يُنزِل الشّىءَ ثمّ يَنسَخُه إمّا بعدَ وَقتٍ قرِيبٍ وإمّا بعدَ وَقتٍ طَويلٍ.

مَرّةً نزَلَ في القرءانِ أنّ الذي يُريدُ أن يُناجِيَ الرسولَ صلى الله عليه وسلم (أي أن يُخاطبه) فلْيُقَدّم صَدقَةً لمصَالح المسلِمين، ليسَ للرسولِ لأنّ الرسولَ لا يَأكُلُ الصّدقةَ إنّمَا يَأكُل الهدِيّةَ، ثمّ قَبلَ أن يُنفَّذَ هذَا الشّىء نَزلت الآيةُ بالنّسخِ ﴿فإذْ لم تَفعَلُوا وتابَ اللهُ علَيكُم فأَقِيمُوا الصّلاةَ وءاتُوا الزّكَاة﴾ سورة المجادلة/13. مَعناهُ هَذا رفَعنَاهُ عَنكُم.

 

وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى أَعْلَم وَأَحْكَم

وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين

 

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.