you are here:
تفسير الآية: والفتنةُ أشدُّ من القتلِ Print Email
عربي - فوائد إسلامية

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المُرْسَلِينَ

 

اعلم رحمك الله أن أكبر الذنوب هو الكفر إن كان شركا كعبادة غير الله أو كان غير شرك من أنواع الكفر كسب الانبياء والملائكة والقرءان وسب دين الإسلام ونحو ذلك، وأما قولُ اللهِ تَعَالى ﴿والفِتنةُ أشدُّ من القتلِ﴾ سورة البقرة/191 وقوله: ﴿والفتنةُ أكبرُ من القتلِ﴾ سورة البقرة/217 فمعناه الشِّرْكُ أشدُّ منَ القتلِ قال الله تعالى ﴿إنَّ الشِّركَ لَظُلمٌ عَظِيمٌ﴾ سورة لقمان/13 وقال تعالى﴿والكافِرونَ همُ الظّالمونَ﴾ سورة البقرة/254 ومعناه أكبرُ الظُّلمِ هوَ الكفرُ، وليس معناهُ أنَّ مُجَرَّدَ الإفسادِ بينَ اثنينِ أشَدُّ منْ قَتلِ المسلمِ ظلمًا، ليسَ هذا معناه، بلِ الذي يعتقدُ ذلكَ يكون قد كذَّبَ الشّريعةَ لأنه معلومٌ من الدِّينِ بالضرورةِ عند الخَاصَّةِ والعَامَّةِ أنه لا شَىءَ أكبرُ ذَنبًا مِن قَتلِ المسلمِ ظلمًا إلا الكفر. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "لَزَوَالُ الدُّنيا أَهْوَنُ عندَ الله مِن قَتلِ رَجُلٍ مُسلِم". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في سننه.

قال الفخر الرازي في تفسيره:

أما قوله تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ ففيه وجوه أحدها: وهو منقول عن ابن عباس: أن المراد من الفتنة الكفر بالله تعالى، وإنما سمي الكفر بالفتنة لأنه فساد في الأرض يؤدي إلى الظلم والهرج، وفيه الفتنة، وإنما جعل الكفر أعظم من القتل، لأن الكفر ذنب يستحق صاحبه به العقاب الدائم، والقتل ليس كذلك، والكفر يخرج صاحبه به عن الأمة، والقتل ليس كذلك فكان الكفر أعظم من القتل. اهـ

قال الطبري في تفسيره قوله تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ يعني والشرك بالله أشدُّ من القتل. اهـ

 

وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى أَعْلَم وَأَحْكَم

وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين

 
2010 - 2017 Suomen Muslimien Verkkosivu, Islam Tieto - موقع مسلمي فنلندا، عِلمُ الإسلام.