التحذير من قول إن الربا أشد من الزنا

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ على سَيِّدِ المرْسَلِينَ وإمَامِ المتَّقِين

نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى جَمِيعِ إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالمرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ الطَّيِّبِينَ

 

اعلم رحمك اللهُ أنّ مما يجبُ التّحذيرُ مِنه ما رواه بعضُ المحدثينَ كالسّيوطيّ وغيرِه وشاعَ عندَ كثيرٍ منَ النّاسِ وهو حديثُ: "الرِّبا سبعونَ بابا أهونُهَا عندَ اللهِ كالذي يَنكِحُ أُمَّهُ"، رواه البيهقي. وهذا الحديثُ لا يجوز تصحُيحُه والعملُ بهِ لأنّه مُناقِضٌ لحديثِ البُخاري وغيرِه عن عبد الله بنِ مَسعُود أنه قال: قلتُ يا رسولَ الله أيُّ الذّنبِ أَعظَمُ عند الله، قال: "أنْ تجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خَلقَك" قال قلت: ثمّ أي، قال: "أنْ تَقتُلَ ولَدَك خَشيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَك" قال قلتُ ثمّ أي، قال: "أنْ تُزانيَ حلِيلةَ جَارِك".

وهذَا مخالِفٌ أيضًا لِمَا تَقرّر في نُفوسِ المسلمينَ الخواصِّ والعَوامّ مِن أنّ الزّنا أشدُّ الذُّنوبِ بعدَ الكفر والقتلِ ظلمًا.

ومثلُ هذا الحديثِ الحديثُ الآخرُ: "دِرهَمُ رِبا أَشَدُّ إثما مِن سِتّةٍ وثلاثينَ زَنْيةً" وهذا الحديثُ أوردَه ابنُ الجوزي في الموضوعات (أي الأحاديث الموضوعة).

وهذان الحديثانِ مما يُجرِّئ الناسَ على تهوينِ أمرِ الزِّنا.

وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى أَعْلَم وَأَحْكَم

وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين