النَّهْيُ عَنِ التَّكَبُر، إقرأ واستمع بصوت الشيخ عبد الرزَّاق الشَّريف

إذا أردتم طباعة هذا الملف فاحرصوا أن لا تلقوا الورقة في أماكن مستقذرة لوجود أسماء مُعَظّمة عليها

-

Share selected track on FacebookShare selected track on TwitterShare selected track on Google PlusShare selected track on LinkedInShare selected track on DeliciousShare selected track on MySpace
Download

النَّهْيُ عَنِ التَّكَبُر

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين لهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَن

صَلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيم والملائكةِ الْمُقرَّبينَعَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشْرَفِ المرسَلِين وحبيبِ رَبِّ العَالمين

وعلى جميعِ إخوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ والمرسَلِين وَءَالِ كُلٍّ والصَّالِحين وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين

 

يقولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إنَّكَ لَنْ تَخِرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الجِبَالَ طُولًا {37} كُلُّ ذّلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا {38} ذّلِكَ مِمَّآ أوْحَى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا {39}[1]

إنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى نَهَى عِبَادَهُ عَنِ التَّكَبُّر وَقَوْلُهُ ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا﴾ نَهْيٌ عَنِ الخُيَلاء وَأَمْرٌ بِالتَّواضُع أيْ لا تَمشِ مُتَبَخْتِرًا مُتَكَبِّرًا.

﴿إنَّكَ لَنْ تَخِرِقَ الأرْضَ﴾ اّي لَنْ تَجْعَلَ فِيهَا خَرْقًا بِدَوْسِكَ لَهَا وَشِدَّةِ وَطْأَتِك.

﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الجِبَالَ طُولًا﴾ أيْ لَنْ تَبْلُغَهَا بِتَطَاوُلِكَ وَهُوَ تَهَكُّمٌ بِالـمُخْتَال أوِ الـمَعْنَى لَنْ تُحَاذِيَهَا قُوَّة.

﴿كُلُّ ذّلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ أَيْ مَا كَانَ مِنَ الـمَذكُورِ سَيِّـئًـا كَانَ عِنْدَ اللهِ مَكْرُوهًا.

﴿ذّلِكَ مِمَّآ أوْحَى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ﴾ أَيْ مِمَّا يَحْكُمُ العَقْلُ بِصِحَّتِهِ وَتَصْلُحُ النَّفْسُ بِأُسْوَتِه.

﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا﴾ أيْ مَطْرُودًا مِنَ الرَّحْمَة.

عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا هّذِهِ الآيَات كَانت في ألْوَاحِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام أَوَّلُهَا ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهًا ءَاخَرَ﴾ وَاَخِرُهَا ﴿مَّدْحُورًا﴾ وَلَقَدْ جُعِلَت فَاتِحَتُهَا وَخَاتِمَتُهَا النَّهْيَ عَنِ الشِّرك لأنَّ التَّوْحِيدَ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَة وَمِلَاكُهَا وَمَنْ عُدِمَه لَم تَنْفَعْهُ حِكْمَة وَإنْ بَذَّ فِيهَا الحُكَمَاء وَحَكَّ بِيَافُوخِهِ السَّمَاء وَمَا أَغْنَت عَنِ الفَلاسِفَةِ أَسْفَارُ الحِكَم وَهُم عَن دِينِ اللهِ اَضَلُّ من النِّعَم.

 

وَسُبَحَانِ اللهِ وَالحَمْدُ لِله رَبِّ العَالمـِين

اللهُمَّ اجْعَلْنَا مِن عِبَادِكَ المـُتَوَاضِعِين يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنيا حَسَنة وَفِي الآخِرَةِ حَسَنة وَقِنَا عَذَابَ النَّار

رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنيا حَسَنة وَفِي الآخِرَةِ حَسَنة وَقِنَا عَذّابَ النَّار اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنيا والآخِرة يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين

وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين


[1]- سورة الإسراء